تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والوجه الثاني : لا يكون رجوعا اعتبارا ببقائها على صفتها على ملكه . والله أعلم . |

| فصل :

فالمسألة الثانية : أن لو أوصى له بحنطة فيطحنها : فيكون ذلك رجوعا لعلتين | إحداهما : زوال الاسم عنها بالطحن .

والثانية : القصد إلى استهلاكها بالأكل .

وهكذا : لو قلاها سويقا فإن طحنها كان رجوعا لعلتين ، وإن لم يطحنها بعد القلي كان | رجوعا لإحدى العلتين وهو قصد استهلاكها .

وهكذا لو بذرها : كان رجوعا ، وكذلك لو عملها نشا أو بلها بالماء كان رجوعا . |

| فصل :

والمسألة الثالثة : أن يوصي له بدقيق فيصيره عجينا فهذا رجوع لأنه قصد به | الاستهلاك وهكذا لو أوصى له بعجين فخبزه خبزا ، كان رجوعا لزوال الاسم دون | الاستهلاك . ولو أوصى له بخبز فدقه فتوتا ففي كونه رجوعا وجهان :

أحدهما : أن يكون رجوعا لزواله عن صفته .

والثاني : لا يكون رجوعا لبقاء اسم الخبز عليه . ولأن دقه إبقاء له . ولكن لو جعل | سريدا كان رجوعا . |

| فصل :

ولو أوصى بقطن فغزله : كان رجوعا لزوال الاسم عنه . ولو حشاه في مخده أو | مضربه ففي كونه رجوعا وجهان :

أحدهما : هو قول أبي علي بن خيران أنه يكون رجوعا كما لو غزله .

والوجه الثاني : لا يكون رجوعا لأنه ما أزال عنه الاسم ، ولا قصد به الاستهلاك ولو | أوصى له بغزل فنسجه ثوبا كان رجوعا ، لزوال اسم الغزل عنه .

ولو أوصى له بثوب فقطعه قميصا كان رجوعا لانتقال الاسم وقصد الاستعمال ، ولو | غسله لم يكن رجوعا ، ولو صبغه كان رجوعا ، ولو قصره ففي كونه رجوعا وجهان :

أحدهما : لا يكون رجوعا كالغسل .

والثاني : يكون رجوعا كالصبغ . |

| فصل :

فلو أوصى بشاة فذبحها : كان رجوعا لزوال الاسم وقصد الاستهلاك وقال أبو | حنيفة : لا يكون رجوعا .

ولو أوصى ' له ' بلحم فقدده لم يكن رجوعا لأنه بالتقديد يستبقى ولو طحنه : كان | رجوعا لأنه صار مستهلكا . وإذا شوى كان أبقى له . |

| فصل :

ولو أوصى له بنقرة فضة ، فطبعها دراهم ، أو صاغها حليا : كان رجوعا ، لانتقال | الاسم .

وهكذا : لو أوصى له بحلي ، أو دراهم فسبكها نقرة ، كان رجوعا . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٣١٦