تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| اسم الدار عنها : فالوصية بحالها ، فإذا قبلها الموصى له فإن قيل إن القبول يبنى على تقدم | الملك بموت الموصى ، فكل ذلك ملك للموصى له ، المنفصل منها ، والمتصل .

فإن قيل إن القبول هو الملك فله ردها وما اتصل بها من البناء ، وفي المنفصل | وجهان :

أحدهما : للموصى له .

والثاني : للوارث .

وإن لم تسم الدار بعد انهدامها دارا ، فإن قلنا إن القبول يبنى على تقدم الملك : | فالوصية جائزة ، وله العرصة ، وجميع ما فيها من متصل ، أو منفصل إذا كان عند الموت | متصلا .

وإن قيل إن القبول هو الملك ، ففي البطلان بانهدامها وجهان على ما مضى :

أحدهما : باطلة .

والثاني : جائزة ، وله ما اتصل بها ، وفي المنفصل وجهان . |

| فصل :

فإما إذا كانت الوصية بعبد فعمي ، أو زمن ، في حياة الموصي أو بعد موته ، | فالوصية بحالها ، لا يؤثر فيها عمى العبد ولا زمانته .

ولو قطعت يده في حياة الموصي : فالوصية بحالها في العبد مقطوعا ، ودية ' يده ' | للموصي ، تنتقل إلى ورثته وجها واحدا ، بخلاف ما انهدم من آلة الدار على أحد الوجهين ، | لأن الآلة ، عين من أعيان الوصية ، وليست الدية كذلك لأنها بدل .

فأما إذا قتل العبد قتلا مضمونا بالقيمة : ففي بطلان الوصية قولان من اختلاف قوليه | في العبد المبيع إذا قتل في يد بائعه ، هل يبطل البيع بقتله أم لا ؟ .

على قولين : كذلك يجيء هاهنا في بطلان الوصية قولان :

أحدهما : قد بطلت ، لأن القيمة لا تكون عبدا ، وكما لو قطعت يده لم يكن أرشها له .

والقول الثاني : أن الوصية لا تبطل ، لأن القيمة بدل من رقبته فأقيمت مقامها ، | وخالفت قيمة رقبته ، أرش يده ، لأن اسم العبد منطلق عليه ، بعد قطع يده فلم يستحق أرش | يده ، لأنه جعل له ما ينطلق اسم العبد عليه ، وليس كذلك بعد قتله .

ولكن لو قتله السيد بطلت الوصية به قولا واحدا ، لأنه لا يضمن قيمة عبده في حق | غيره ، وكما لو أوصى له بحنطة ، فطحنها ، وبالله التوفيق . |

| فصل :

ولو أوصى بعتق عبده ، فقتل العبد قبل عتقه ، نظر :

فإن قتل في حياة الموصي : بطلت الوصية بعتقه ، لخروجه في حياة السيد عن أن | يكون عبدا .

وإن كان قتله بعد موت السيد ، فقد حكي عن المزني أن الوصية لا تبطل بعتقه ، |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٢٧٨