| فأما إذا أوصى لرجل بثلث الدنانير بعينها ، وأوصى لآخر بثلث الدراهم بعينها ، فهلك | من الدنانير عشرون ، وبقي منها عشرة وسلمت الدراهم كلها .
فعلى الوجه الذي أراه : أنه يكون للموصى له بثلث الدنانير ثلث العشرة الباقية وهو | ثلاثة دنانير وثلث دينار .
وللموصي بثلث الدراهم ، ثلث الثلاث مائة وهو مائة درهم .
وعلى [ الظاهر ] مما قاله الشافعي ، يكون للموصى له بثلث الدنانير من العشرة الباقية | ستة دنانير وثلثي دينار .
ويكون للموصى له بثلث الدراهم من جميع الثلاث مائة ستة وستون درهما ، وثلثا | درهم قيمة الجميع ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار ، ويبقى مع الورثة ثلاثة دنانير وثلث ، ومائتان | وثلاثة وثلاثون درهما وثلث ، وقيمة الجميع ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار ، وهو ضعف ما | صار إلى الموصى له .
وهكذا لو كانت الوصيتان لرجل واحد .
ووجه العمل في ذلك أن يقال : الوصيتان تعادل عشرين دينارا من ستين دينارا ، فإذا | تلف من التركة عشرون دينارا فهو ثلث التركة ، ويرجع النقص على الوصيتين معا دون | أحدهما ، فنقص من كل واحدة منهما الثلث .
فالموصى له بثلث الدنانير كان له قبل التلف عشرة دنانير ، فصار له بعد التلف ثلثاها ، | وذلك ستة دنانير وثلثا دينار ، وللموصى له بثلث الدراهم ، كان له قبل التلف مائة درهم ، | فصار له بعد تلف الدنانير ثلثا الدراهم ، وذلك ستة وستون درهما ، وثلثا درهم .
وعلى هذا : لو أوصى لرجل بسدس الدراهم بأعيانها ، وسدس الدنانير بأعيانها ، | والتركة بحالها : كان له خمسة دنانير وخمسون درهما ، فلو تلف من الدراهم مائتا درهم | وبقيت مائة درهم مع جميع الدنانير ، وهي ثلاثون دينارا . فعلى الوجه الذي رأيته : يكون | للموصى له خمسة دنانير وستة عشر درهما وثلث درهم ، وهو سدس كل واحد من المالين .
وعلى الظاهر من مذهب الشافعي ، يكون للموصى له ثلاثة دنانير وثلث دينار ، وثلاثة | ثلاثون درهما وثلث درهم .
لأن يجعل نقص أحد المالين راجعا إلى المالين ، وقد نقص الثلث من الوصية بسدس | كل واحد من المالين الثلث .
فصار مع الموصى له ثلاثة دنانير وثلث دينار ، وثلاثة وثلاثون درهم وثلث درهم قيمة | الجميع ستة دنانير وثلثا دينار ، وذلك سدس الأربعين الباقية من التركة عينا وورقا . |
| فصل :
في خلع الثلث
قال مالك بن أنس رحمة الله عليه : |