تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والثالث : أن معناه : أن الوطء قبل زمان القبول وطء نكاح يعني قبل الموت . |

| فصل :

وإن أتت بولد . فعلى ثلاثة أقسام :

أحدها : أن تضعه قبل موت الموصي .

والثاني : أن تضعه بعد موت الموصي ، وقبل قبول الموصى له .

والثالث : أن تضعه بعد قبول الموصى له .

فأما القسم الأول : وهو أن تضعه قبل موت الموصي فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يكون موجودا عند الوصية .

والثاني : أن يكون حادثا بعدها .

فإن كان موجودا عند الوصية ، مثل أن تضعه لأقل من ستة أشهر من حين الوصية ، ففيه | قولان من اختلاف قوليه في الحمل هل له حكم أم لا ؟ .

فإن قيل لا حكم له : فالولد مملوك للموصي ومنتقل عنه إلى ورثته ، وإن قيل للحمل | حكم فهو للموصى له ، وكأن الموصي وصى له بالأم والولد ، ثم قد أعتق الولد عليه | بالملك ، وصار له ولاؤه .

ولا تصير أمه به أم ولد ، لأنها ولدته من نكاح . ويعتبر في الثلث قيمة كل واحد من | الأم والولد يوم موت الموصي .

وإن كان حادثا بعد الوصية ، مثل أن تضعه لستة أشهر فصاعدا من حين الوصية فهو | مملوك للموصي قولا واحدا ومنتقل عنه إلى ورثته . |

| فصل :

وأما القسم الثاني : وهو أن تضعه بعد موت الموصي وقبل قبول الموصى له | فهذا على ثلاثة أضرب :

أحدها : أن يكون موجودا عند الوصية .

والثاني : أن يكون حادثا بعد الوصية وقبل موت الموصي .

والثالث : أن يكون حادثا بعد موت الموصي ، وقبل قبول الموصى له .

فإن كان موجودا عند الوصية : فهو أن تضعه لأقل من ستة أشهر من حين الوصية .

ففيه قولان بناء على اختلاف قوليه في الحمل هل له حكم أم لا ؟

فإن قلنا : للحمل حكم : فالوصية بهما معا ، وفيما تقوم عليه وجهان حكاهما ابن | سريج :

أحدهما : تقوم عليه الأمة حاملا ، يوم موت الموصي ، فإن خرجت قيمتها كلها من | الثلث : صحت الوصية بها وبولدها .

وإن خرج نصفها من الثلث .

كان له نصفها ، ونصف ولدها . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٢٥٤