تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فإن خلف رأسا واحدا : فهو للموصى له .

وإن خلف جماعة فالخيار إلى الورثة ، في دفع أيهم شاءوا من صغير أو كبير ، وصحيح | أو مريض ، ذكر أو أنثى ، مسلم أو كافر .

لأن كل واحد منهم ينطلق عليه اسم رأس من رقيق .

فأما الخنثى المشكل :

ففيه وجهان : أحدهما : وهو قول الربيع :

أنه لا يجوز لخروجه عن العرف .

ولكن لو قال أمة :

لم يجز أن يعطي عبدا ، ولا خنثى .

ولو قال عبدا :

لم يجز أن يعطي أمة ، ولا خنثى .

ولو كان في كلامه ما يدل على مراده :

حملت الوصية على ما يدل عليه مراده ، كقوله : ' أعطوه رأسا يستمتع به ' فلا يعطى | إلا امرأة لأنها هي المقصودة بالمنفعة ' .

ولو قال : رأسا يخدمه :

لم يعط إلا صحيحا . لأن الزمن لا خدمة فيه ، وكذلك الصغير .

ولو أراد الورثة أن يشتروا له رأسا ، لا من رقيقه :

لم يجز : لأنه عين الوصية في رقيقه .

والقسم الثاني : أن لا يكون له عند الوصية برأس من رقيقه رقيق ، ولا يملك بعد | الوصية رقيقا فالوصية باطلة : لأنها أحالها إلى رقيق معدوم .

والقسم الثالث : أن لا يكون له عند الوصية برأس من رقيقه رقيق ، ويملك بعد | الوصية وقبل الموت رقيقا ، ففي صحة الوصية وجهان ، كمن أوصى بثلث ماله ولا مال | له :

أحدهما : جائزة .

والثاني : باطلة . |

| فصل :

وأما إن أوصى برأس من رقيق من ماله :

فالوصية جائزة ، سواء خلف رقيقا أم لا ، لأنه جعل وصيته بالرقيق في المال ، والمال | موجود .

وإن لم يكن له رقيق ، كان الورثة بالخيار في شراء ما شاءوا من الرقيق .

وإن كان له رقيق :

فالورثة بالخيار بين أن يعطوه رأسا منهم ، وبين أن يشتروا له . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٢٣٠