|
| فرع :
وإذا أوصى بعتق عبد ، فاشترى الوصي أبا نفسه فأعتقه عن الموصي : أجزأ | سواء كان العتق تطوعا ، أو واجبا .
ولو اشترى أبا الموصي فأعتقه : فإن كان عن واجب لم يجزئ وإن كان تطوعا : | أجزأ . |
| فصل :
ولو أوصى رجل بعبده لرجل ، وقيمته مائة درهم ، وبسدس ماله لآخر ، وماله | خمس مائة درهم . فقد حكي عن ابن سريج فيها قولين :
أحدهما : أن العبد بين الموصى له بالعبد وبين الموصى له بالسدس على سبعة | أسهم . لأن السدس إذا انضم إلى الكل صار سبعة يأخذ الموصى له بالعبد ستة أسباعه ، | ويأخذ الموصى له بالسدس سبعة ثم يعود صاحب السدس إلى الأربع مائة الباقية من المال | فيأخذ سدسها ، وذلك ستة وستون درهما وثلثا درهم ، إذا ضمت إلى قيمة العبد ، وهي مائة | درهم ، صار الجميع مائة درهم وستة وستون درهما وثلثي درهم . وهي ثلث جميع المال من | غير زيادة ولا نقصان .
والقول الثاني : أن خمسة أسداس العبد يختص بها الموصى له بالعبد لأنه لم يوصى | به لغيره ، والسدس الباقي يكون بين الموصى له بالعبد ، والموصى له بالسدس نصفين ، لأنه | موصى به لهما ، فيصير العبد بينهما اثني عشر سهما ، للموصى له بالعبد منها أحد عشر | سهما ، وللموصى له بالسدس سهم ، ثم يعود صاحب السدس فيأخذ سدس الأربع مائة | الباقية . وذلك تمام ثلث جميع المال .
ولكل من القولين وجه . والأول أشبه . |
| فصل :
ولو أوصى لرجل بثلث ماله ، ولآخر بفرس قيمته سوى الفرس ألفى درهم | فالوصيتان تزيد على الثلث بمثل ثلثيه ، لأن المال ثلاثة آلاف درهم والوصيتان بفرس قيمته | ألف درهم ، وبثلث الألفين وهو درهم وستة وستون درهما ، وثلثا درهم .
فإذا أسقطت الزيادة على الثلث ، عند رد الورثة ، سقط خمسا الوصيتين ، ورجعت إلى | ثلاثة أخماسه ، لأن الألف منها ثلاثة أخماسها .
ثم في قسمة ذلك بين صاحب الفرس والثلث قولان على ما حكاه ابن سريج :
أحدهما : وهو الأولى منهما : أن ثلاثة أخماس الفرس مقسومة بين صاحب الثلث ، | وصاحب الفرس على أربعة أسهم لصاحب الفرس ثلاثة أسهم ، ولصاحب الثلث سهم | فيصير الفرس مقسوما على عشرين سهما ، منها لصاحب الفرس : تسعة أسهم ، وذلك أربعة | أعشاره ونصف عشره ، وقيمة ذلك أربع مائة وخمسون درهما ولصاحب الثلث ثلاثة أسهم ، | وذلك عشره ونصف عشره ، وقيمة ذلك مائة وخمسون درهما ، ثم يأخذ صاحب الثلث ثلث | ثلاثة أخماس الألفين ، وذلك أربع مائة درهم فيصير مع صاحب الثلث خمس مائة وخمسون | درهما من الفرس والمال . |