| وأما استدلالهم بأنه لما جاز أن يفضل ولد الأم على ولد الأب والأم جاز أن يسقطوا | بهم .
فالجواب عنه إنه لما جاز أن يفضلوا عليهم ؛ لأنهم ورثوا بتعصيبهم دون أمهم | وميراثهم بالتعصيب أقوى ؛ لأنهم قد يأخذون به الأكثر ، فجاز أن يأخذوا به الأقل ، فإذا سقط | تعصيبهم لم يسقطوا برحمهم ؛ لأنها أقل حالتهم فلهذا المعنى جاز أن يفضلوهم ولم يجز أن | يسقطوهم وأما استدلالهم بالبنت والأخت للأب والأم والأخت للأب فالجواب عنه إن البنت | إنما تسقط من الإخوة والأخوات من تفرد إدلائه بالأم فإذا اجتمع الأمران في واحد لم يسقط ، | ثم رأينا من جمع الإدلاء بالأبوين أقوى فجاز أن يكون أحق وهذا بخلاف المشتركة ؛ لأن | المخالف فيها جعل الأضعف أقوى وأحق فأين وجه الجمع بين المضادة وكيف طريق | الاستدلال مع التباين .
وأما استدلالهم بأنهم لو ورثوا بالفرض لجمعوا بين التعصيب والفرض كالأب .
فالجواب عنه إن الفرض منهم أضعف من التعصيب ؛ لأن الميراث به اجتهاد عن نص | فلم يجز أن يجمع لهم بين التعصيب الأقوى والفرض الأضعف ، وليس كذلك فرض الأب | لقوته ومساواته التعصيب الذي فيه فجاز أن يجتمع له الميراثان . |
| فصل :
فإذا ثبت وجوب التشريك بين ولد الأم وبين ولد الأب والأم في المشتركة وجب | أن يسوى فيه بين ذكورهم وإناثهم ؛ لأن ولد الأم لا يفضل ذكرهم على إناثهم .
فلو كانت المسألة زوجا وأما وأختين لأم وأخوين لأب وأم كان الثلث بين الأختين من | الأم والأخوين للأب والأم بالسوية فلو كان مكان الأخوين للأب والأم أختان لأب وأم لم تكن | مشتركة لأن للأخوات فرضا فيكون للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين من الأم الثلث | وللأختين من الأب والأم الثلثان وتعول إلى عشرة ولو كان مع الأختين للأب والأم أخ صارت | مشتركة ؛ لأن مشاركة الأخ لهما أسقط فرضهما ويأخذون جميعا بالتشريك فلو كان ولد الأم | واحدا سقط التشريك ؛ لأنه يبقى من الفروض سدس يأخذه ولد الأب والأم بالتعصيب والله | أعلم بالصواب . |