تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لابن العم للأب الذي هو أخ لأم وعلى قول الجماعة لابن العم للأب الذي هو أخ للأم | السدس بأنه أخ لأم والباقي لابن العم للأب والأم والله أعلم . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' فإن لم يكن عصبة برحم يرث فالمولى | المعتق فإن لم تكن فأقرب عصبة مولاه الذكور فإن لم يكن فبيت المال ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال . والولاء يورث به كالتعصيب قال الله تعالى : ^ ( ولكل | جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ) ^ [ النساء : 33 ] وروي عن النبي [

| ] أنه قال : | ' مولى القوم منهم ' ، وروي عن النبي [

] أنه قال : ' الولاء لحمة كلحمة النسب ' وروي | عنه [

| ] أنه قال : ' من تولى إلى غير مواليه فقد خلع رقبة الإسلام من عنقه ' . وأعتقت | بنت حمزة بن عبد المطلب عبدا فمات وترك بنتا فجعل رسول الله [

] نصف ماله لبنته والباقي | لبنت حمزة معتقته فإذا بت هذا فكل من أعتق عبده فله ولاؤه مسلما كان المعتق أو كافرا وقال | مالك : لا ولاء للكافر إذا أعتق عبدا مسلما لقطع الله تعالى الموالاة بينهما باختلاف الدين | وهذا فاسد بقول النبي [

| ] قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق وقال [

] : | ' الولاء لحمة كلحمة النسب ' فلما كان النسب ثابتا بين الكافر والمسلم وإن لم يتوارثا كان | الولاء بينهما ثابتا ولا يتوارثان به ، فإن أسلم ورث فإذا ثبت استحقاق الميراث بالولاء فعصبة | النسب تتقدم في الميراث على عصبة الولاء لأن النبي [

| ] شبه عصبة الولاء بعصبة النسب | ومعلوم أن ما ألحق بأصل فإنه متأخر عن ذلك الأصل . ألا ترى أن ابن الابن لما كان في | الميراث ملحقا بالابن تأخر عنه والجد لما كان ملحقا بالأب تأخر عنه وإذا كان كذلك فمتى | كان للمعتق عصبة مناسب كان أولى بالميراث من المولى وإن لم يكن له عصبة وكان له ذو | فرض تقدموا بفروضهم على الموالي لأنهم يتقدمون بها على العصبة فكان تقديمهم بها على | المولى أولى فإن لم يكن عصبة نسب ولا ذو فرض يستوعب بفرضه جميع التركة كانت للتركة | أو ما بقي منها بعد فرض ذي الفرض للمولى يتقدم به على ذوي الأرحام في قول من ورث | ذوي الأرحام من المتأخرين إلا ما روي عن عمر وابن مسعود وابن عباس ومعاذ بن جبل | رضي الله عنهم أنهم قدموا ذوي الأرحام على الموالي وفيما مضى من إسقاط ميراث ذوي | الأرحام دليل كاف والله أعلم . |

فصل :

| فإن لم يكن مولى فعصبة المولى يقومون في الميراث مقام المولى لأنهم لما | قاموا مقامه في ماله قاموا مقامه في ولائه فإذا كان كذلك فالأبناء أحق بولاء الموالي من الآباء | فإذا كان أب مولى وابن مولى فابن المولى أولى من أب المولى وكذلك ابن الابن وإن سفل | وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وجمهور الفقهاء . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ١١٧