والثاني : جواز أن يولد مثله لمثله .
وبشرط آخر في الأب المدعي وهو العقل الذي يصح معه الإقرار ، إلا أن يكون للابن | بينة فتسمح دعواه وإن كان الأب مجنونا .
فإذا كملت هذه الشرائط الأربع : ثلاثة منها فيه وهو :
أن يكون من أهل الدعوى .
وأن يكون مجهول النسب .
وأن يجوز ولادة مثله لمثله .
ورابع في الأب وهو أن يكون ممن تصح عليه الدعوى .
سمعت حينئذ وسئل الأب عنها فإن أنكره فعليه اليمين فإن حلف الأب على إنكاره | انتفى عنه ولم يكن لأحد من عصبات الأب أن يقر بنسبه سواء كان الأب حيا أو ميتا لبطلان | النسب بيمين الأب . وإن اعترف الأب بدعواه وأقر ببنوته لحق به وصار ولدا له صحيحا كان | عند الإقرار أو مريضا ، صدقه العصبة والورثة عليه أو لا ، سواء كان الابن ممن يرث | باجتماعهما على الحرية والدين أو كان غير وارث لاختلافهما برق أو في دين ، حجب الورثة | أو لم يحجبهم : فلو عاد الأب بعد إقراره فأنكره فإن لم يتابعه الابن على الإنكار ونفس | النسب وأقام على الدعوى فهو على نسبه في اللحوق به يرثه إن مات ويرث سائر عصباته . | وإن تابعه الابن على الإنكار وصدقه على نفي النسب فإن كان الفراش معروفا لم ينتف | النسب باجتماعهما على نفيه ، وإن كان الفراش مجهولا فالنسب ملحق بالإقرار المتقدم وفي | رفعه باجتماعهما على نفيه وجهان حكيناهما :
أحدهما : وهو قول أبي علي الطبري وطائفة ينتفي النسب وترتفع الأبوة .
والوجه الثاني : وهو قول أبي حامد الأسفراييني وطائفة أن النسب على ثبوته لا يرتفع | وإن اجتمعا على نفيه كما لا يجوز ارتفاع ما ثبت بالفراش المعروف وإن اجتمعا على نفيه . |
| فصل
: فإن كان المدعي هو الأب فلا بد من وجود الشرطين في الولد الذي ادعاه | وهما :
جهل نسبه .
وجواز أن يولد مثله لمثله .
ثم لا بد أن يكون من أهل الدعوى بكمال العقل ولا فرق بين أن يكون الولد صغيرا أو |