تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : وهو محكي عن أبي إسحاق المروزي وطائفة أن بيعها جائز ، لأنه لما كان | أولى بها يدا جاز أن يكون بها أولى بيعا ، وقد أشار الشافعي إلى هذا في كتاب السير .

والوجه الثاني : وهو الأظهر من قول الشافعي وما صرح به في جمهور كتبه : أن بيعها | لا يجوز ، لأنه بالتحجير لم يملك وإنما ملك أن يملك كالشفيع الذي يملك بالشفعة أن | يتملك فلم يجز أن يبيع قبل أن يملك ، فإذا قبل بجواز البيع على الوجه الأول فالثمن لازم | للمشتري أحيا أو لم يحيي ، فلو أحياها غير المشتري متغلبا عليها صارت ملكا للمتغلب | المحيي ، وفي سقوط الثمن عن المشتري وجهان حكاهما ابن أبي هريرة .

أحدهما : وهو اختياره أن الثمن لا يسقط عنه ، لأنه من قبل نفسه أتى .

والوجه الثاني : أن الثمن قد سقط عنه ، لأنه من قبل المبيع صار مستهلكا قبل استقرار | الأرض بالإحياء وإذا قيل ببطلان البيع على الوجه الثاني فإن أحياها غير المشتري فإن ؟ تغلب | عليها فهي ملك للمحيي ولا شيء على المشتري ، فإن أحياها المشتري نظر فإن كان بعد أن | حكم يفسخ البيع فهي ملك للمشتري لمحيي ، وإن كان قبل الحكم يفسخ البيع ففيه | وجهان :

أحدهما : أنها ملك للمشتري أيضا ، لأن بإحيائها صارت ملكا كما لو كان المحيي | متغلبا .

والوجه الثاني : أنها ملك للبائع المحجر ، لأن المشتري قصد أن يملكها بالثمن دون | الإحياء فإذا لم يلزمه الثمن لفساد البيع لم يحصل له الملك . | $ فصل : والحال الرابعة : أن يمسكها المحجر بيده مواتا لا يأخذ في عمارتها فينظر فإن | كان في ترك العمارة معذورا ترك ولم يعترض عليه فيها ، وإن أخر العمارة غير معذور فعلى | السلطان أن يقول له : إن أحييتها وأخذت في عمارتها وإلا رفعت يدك عنها وخلينا بينها وبين | من يحميها ويعمرها ، لأن لا يصير مضرا بالحمى وتعطيل العمارة .

وقال أبو حنيفة : يؤجل ثلاثة سنين لا يخاطب فيها فإن لم يحمها حتى مضت السنين | الثلاث فلا حق له فيها ، استدلالا بأن عمر رضي الله عنه جعل أجل الإقطاع ثلاثة سنين ، | وهذا القول لا وجه له ، وعمر رضي الله عنه إنما جعل ذلك في بعض الأحوال لمصلحة رآها | ولم يجعل ذلك أجلا شرعيا ، لأن النبي [

| ] لم يقدر فيها أجلا ، فلو أن المحجر حين أمره | السلطان بالإحياء أو رفع يده سأل التأجيل والإنظار أجله مدة قريبة إن ظهر له أعذار ويرجى | قرب زوالها من أعداد آلة أو جمع رجال أو قدم مال قريب الغيبة ، ولا يؤجل ما يطول زمانه أو | ما لا تظهر فيه أعذاره وبالله التوفيق . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٤٩٠