تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقسم الثاني : أن يكون بعد كيل الطعام قد حمله على البعير ولم يسر معه فيضمن | لرب الطعام ما كان يضمنه لو سار معه ويضمن للجمال أجرة الزيادة وفي قدر ما يضمنه من | قيمة البعير إن تلف قولان على ما مضى .

والقسم الثالث : أن يكيل الطعام ولا يحمله ولا يسير معه فلا يضمن للجمال شيئا لا | من أجرة الزيادة ولا من قيمة البعير لأنه لم يفعل في الجمل ما يتعلق به ضمان .

وأما ضمان الطعام لربه فإن كان عند كيله لم يخرجه من حرزه فلا ضمان عليه لرب | الطعام أيضا لأن يد مالكه لم تزل عنه بفعله وإن أخرجه من حرزه ضمنه بالغرم إن تلف ولم | يضمنه بالرد إلى البلد الذي حمل منه لأن غيره حمله فهذا حكم الزيادة . |

| فصل

: وأما النقصان فإن كان يسيرا قد يكون مثله بين المكاييل فلا اعتبار به ويأخذه | ربه ناقصا ولا رجوع له بغرم النقص ولا بأجرته .

وإن كان النقصان كثيرا مثل أن يوجد العشرة الأقفزة سبعة فلا يخلو حال ربه والجمال | من أربعة أقسام :

أحدها : أن يتفقا على أنه نقصان لم يحمل .

والثاني : أن يتفقا على أنه نقصان قد هلك بعد أن حمل .

والثالث : أن يدعي ربه أنه نقصان لم يحمل ويدعي الجمال أنه نقصان قد هلك بعد | أن حمل .

والرابع : أن يدعي ربه أنه نقصان قد هلك بعد أن حمل ويدعي الجمال أنه نقصان لم | يحمل .

فأما القسم الأول وهو أن يتفقا على أنه نقصان لم يحمل له فينظر في الكيال فإن كان | هو الجمال أو أجنبي فأجرة النقصان مضمونة على الجمال وربه بالخيار بين أن يأخذها منه | فتنفسخ الإجارة في النقصان وبين أن يأخذه يحملها فتكون الإجارة باقية فيه وإن كان الكيال | هو رب الطعام نظر فإن قصد بذلك مسامحة الجمال فلا رجوع له على الجمال بحمل | النقصان ولا بأجرته . وإن قال سهوت فله الرجوع بما شاء من حمل النقصان أو أجرته . فإن | اختلفا فادعى الجمال أن رب الطعام قصد بالنقصان المسامحة وادعى رب الطعام أنه فعل | ذلك سهوا فالقول فيه قول رب الطعام مع يمينه لأنه قصده لا يعرف إلا من جهته . |

| فصل

: وأما القسم الثاني وهو أن يتفقا على أنه نقصان قد هلك بعد أن حمل فلا يخلو | أن يهلك ذلك بتعدي الجمال أو غير تعديه فإن هلك بتعدي الجمال فهو ضامن له . وله | الأجرة إن كان منفردا ولا أجرة له فيما هلك إن كان مشتركا وإن هلك بغير تعدية نظر في | الطعام فإن كان مع ربه أو معه ومع الجمال فلا ضمان على الجمال ولا الأجرة . وإن كان مع | الجمال وحده فهو الأجير المشترك ولا أجرة له في النقصان وهل له عليه ضمانه أم لا على | قولين وليس لرب الطعام أن يكلفه حمل النقصان لأنه قد حمله . |

| فصل

: وأما القسم الثالث وهو أن يدعي ربه أنه نقصان لم يحمل ويدعي الجمال أنه |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٤٣٣