تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| سواء في أنه لا يتعلق بمال التجارة فكذلك أرش كل جناية ، وتحريره قياسا أن ما لم يكن من | حقوق التجارة لم يجز أن يتعلق بمال التجارة كأرش البكارة والله تعالى أعلم . |

| فصل

: فأما المتعلق بالمال والبدن ، فالسرقة فإن لم يجب فيها القطع لعدم الحرز أو | لنقص النصاب كان كالمال المستحق عن جناية واستهلاك إن صدقه السيد تعلق برقبته وإن | كذبه السيد كان في ذمته ولا ينفذ إقراره على السيد مع التكذيب .

وإن وجب فيها القطع بكمال النصاب ووجود الحرز كان إقراره نافذا على يده في | القطع ولا يراعى فيه تصديق السيد لتعلقه ببدنه .

فأما المال فإن صدقه السيد فيه تعلق برقبته ، وإن كذبه السيد فعلى قولين :

أحدهما : لا يقبل فيه ويتعلق بذمته بعد عتقه ولا يتعلق برقبته لأنه مال لا ينفذ إقراره به | إلا بتصديق السيد .

والقول الثاني : أنه مقبول الإقرار فيه ويتعلق برقبته فيباع لأدائه لأن اقترانه بالقطع ينفي | عنه التهمة ولأنه إقرار واحد قد حكم ببعضه فحكم بباقيه فلو كان ما أقر بسرقته عينا في يده | فإن لم يقبل إقراره في المستهلك فأولى أن لا يقبل إقراره في العين ، وإن قبل إقراره في | المستهلك ففي قبول إقراره في العين التي بيده وجهان :

أحدهما : يقبل أيضا كالمستهلك .

والثاني : لا يقبل لأن يد العبد يد لسيده فصار إقراره بتلك إقرارا فيما بيد سيده فرد ولم | يقبل . |

| فصل

: فأما المكاتب فمقبول الإقرار في المال والبدن ولا يعتبر فيه تصديق السيد | ويتعلق ما أقر به بالمال الذي في يده إلا أن يعجز ولا مال معه فتكون ديون معاملاته في ذمته | يؤديها بعد عتقه وغرم جنايته في رقبته يؤدى من ثمنه .

وأما المدبر وأم الولد فهما في الإقرار كالعبد .

وأما الذي نصفه حر ونصفه مملوك في نصفه الحر نافذ الإقرار كالحر وفي نصفه | المرقوق كالعبد والله أعلم . |

| مسألة

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو قال رجل لفلان علي ألف فأتاه بألف فقال | هي هذه التي أقررت لك بها كانت لك عندي وديعة فقال بل هذه وديعة وتلك أخرى فالقول |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٤٣