تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها : أن يخبز في شدة حمى التنور والتهابه .

والثاني : أن يخبز في حال سكونه وبرده .

والثالث : أن يطول مكث الخبز في التنور عن حده فيلزمه الضمان وإن لم يظهر منه | عدوان بأحد هذه الوجوه فإن كان الخبز مع المالك أو في منزله فلا ضمان على الخباز وإن | كان في يد الخباز مع غيره ففي ضمانه قولان وإن كان مع الخباز منفردا فعلى اختلاف | أصحابنا فلم يكن فيما استشهد به المزني من ذلك دليل لما اختاره من سقوط الضمان .

فأما إن استأجر الرجل حمالا أو ملاحا لحمل متاع فهلك فإن ظهر منه تعد بالمسير في | مسلك مخوف أو زمان مخوف أو تقصير في آلة أو أعوان ضمن وإن لم يظهر منه تعد ولا | تقصير فإن كان المالك معه لم يضمن وإن لم يكن معه فإن حمل ذلك مع غيره فضمانه على | قولين وإن حمله منفردا فعلى اختلاف أصحابنا وهكذا لو استأجر الملاح ملاحا لمد السفينة | فهلكت في يده فإن نسب إلى تعد أو تفريط ضمن وإن لم ينسب إلى ذلك فإن كان الملاح | حاضرا لم يضمن وإن كان غائبا فعلى اختلاف أصحابنا هل يكون منفردا أو مشتركا وعلى | قياس هذا يكون جميع نظائره . |

| فصل

: فأما الوكيل فإن كان متطوعا فلا أجرة ولا ضمان عليه إلا بالعدوان وإن كان | بأجرة فعلى ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يكون موكلا في اقتضاء ديون فلا ضمان عليه فيما قبضه منها لأن العمل | الذي استؤجر عليه هو الاقضاء وحده والقبض مأذون فيه ألا ترى أنه يستحق أجرته إذا اقتضى | وإن لم يقبض .

والقسم الثاني : أن يوكل في بيع متاع فيكون أجيرا في البيع ومأذونا له في قبض | الثمن فإن تلف الثمن لم يضمنه وإن تلف المتاع فإن كان منفردا لم يضمنه وإن كان مشتركا | فعلى قولين .

والقسم الثالث : أن يوكل في شراء متاع فيكون أجيرا في الشراء مأذونا له في قبض | المتاع فإن تلف المتاع لم يضمنه وإن تلف الثمن فعلى قولين : |

| مسألة

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإن اكترى دابة فضربها أو كبحها باللجام | فماتت فإن كان ما فعل من ذلك ما يفعل العامة فلا شيء عليه وإن فعل ما لا يفعل العامة | ضمن ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال لا يجوز لمستأجر الدابة أن يضربها عند تقصير المسير | ضرب استطلاح لا يخرج به عن عادة الناس وكذلك كبحها باللجام وركضها بالرجل فإن | فعل فتلفت لم يضمن إلا أن يتجاوز عرف الناس فيضمن وقال أبو حنيفة : ليس لمستأجر | الدابة أن يضربها ما لم يأذن له المالك في ضربها فإن ضربها ضمن والدليل على إباحة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٤٢٨