تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أن تسقيه قدر ريه وفي أوقات حاجته وإن كان ذلك مجهولا فهي جهالة لا يمكن الاحتراز منها | فعفى عنها فإن شرط عليها مع الرضاع حضانة الطفل وخدمته لزمها وإن أغفلا ذلك ففي | لزومه لها وجهان من اختلاف أصحابنا في الحضانة هل مقصودها الرضاع والخدمة أم | الخدمة والرضاع تبع . فأحد الوجهين : أن الخدمة تبع للرضاع في الحضانة فعلى هذا لا | تجبر على خدمته .

والثاني : أن الرضاع تبع للخدمة فعلى هذا تجبر على خدمته وليس على المرضعة أن | تأتي إلى الطفل فترضعه بل على ولي الطفل إذا أراد إرضاعه أن يحمله إليها ليرتضع ولولي | الطفل أن يمنعها من أكل ما يضر بلبنها ؛ فإن كان الطفل لا يستمرئ لبنها لعلة في اللبن | فهذا عيب وللمستأجر الفسخ ولو كانت ذات زوج لم يمنع الزوج من وطئها فإن لم يعلم | المستأجر أنها ذات زوج فله الفسخ وللزوج أن يمنع زوجته من إجارة نفسها مرضعا فإن | أجرت نفسها فله الخيار في فسخ الإجارة عليها وإذا سقت المرضعة الطفل من لبن غيرها فإن | كانت الإجارة في الذمة فلها الأجرة وإن كانت معينة فلا أجرة لها . وقال أهل العراق لها | الأجرة .

ولو ماتت المرضعة بطلت الإجارة ولو مات الطفل ففي بطلان الإجارة قولان : | أحدهما : قد بطلت .

والثاني : لا تبطل ويأتي المستأجر ببدله على ما سنذكره في الخلع وإذا ضاع حلي | الطفل لم تضمنه إن قيل إن العوض للرضاع والخدمة تبع ؛ فإن قيل إن العوض أجرة للخدمة | والحفظ فهي كالأجير لا يضمن إن كان منفردا ويضمن في أحد القولين إن كان مشتركا والله | أعلم بالصواب . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٤٢٤