ويلزم أجرة المثل إن سكن دون المسمى والله أعلم . |
| مسألة
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وأي المتكاريين هلك فورثته تقوم مقامه ' .
قال الماوردي : قد ذكرنا أن الإجارة لا تبطل بموت أحد المتعاقدين فإن كان الميت هو | المؤجر فإن كان قد قبض الأجرة برئ المستأجر منها وعلى الوارث تمكينه من استيفاء | المنفعة إلى انقضاء المدة وإن لم يكن المؤجر قد قبضها فللوارث مطالبة المستأجر بها فإن | كانت مؤجلة أو منجمة فهي إلى أجلها وعلى نجومها لا تتعجل بموت مستحقها . وإن كان | الميت هو المستأجر فعلى المؤجر تمكين وارثه من استيفاء المنفعة فإن كان قد قبض الأجرة | فلا مطالبة على الوارث وإن لم يكن قبض وهي مؤجلة أو منجمة حلت لأن موت من عليه | الدين المؤجل يوجب حلوله ولا يوجبه موت من هو له . |
| فصل
: إذا استأجر الرجل دارا ثم أراد أن يؤجرها بعد قبضها ما بقي له من مدة إجارته | نظر فإن أجرها من غير مؤجرها جاز سواء أجرها بمثل الأجرة أو بأقل أو بأكثر أحدث فيها | عمارة أو لم يحدث وإن أجرها من مؤجرها ففي جواز الإجارة وجهان :
فأحد الوجهين : أنها تحدث على ملك المؤجر فعلى هذا لا يصح أن يستأجر ما | أجره .
والوجه الثاني : أنها تحدث على ملك المستأجر فعلى هذا يجوز أن يؤاجر من المؤجر | وقد أشار الشافعي إلى هذا في كتاب الرهن .
وقال أبو حنيفة إن أجرها من المؤجر بمثل الأجرة أو أكثر صح وإن أجرها منه بأقل لم | يجز بناء على أصله فيمن ابتاع سلعة ثم باعها على بائعها بأقل لم يجز .
قال وإن أجرها من غير مؤجرها بمثل الأجرة أو باقل جاز فإن أجرها بأكثر لم يجز إلا | يكون المستأجر قد أحدث فيها عمارة لتكون الزيادة في مقابلة عين ترى .
ودليلنا هو أن من ملك الإجارة في حق نفسه لم تتقدر عليه الأجرة كالمالك ولأن كل | قدر صح أن يؤجر به المؤجر صح أن يؤجر به المستأجر كالمثل ولأن كل حال جاز له العقد | فيها بقدر جاز له الزيادة عليه كما لو أحدث عمارة ولأنها منفعة ملكها بعوض فصح أن يزيل | ملكه بأكثر من ذلك العوض كالزوج يجوز أن يخالع بأكثر من الصداق ولأنها معاوضة على | ملك نفسه فيما لا تراعى فيه المماثلة فوجب أن يكون تقدير العوض إليه كالبيع . |
| فصل
: فأما إذا أجر الرجل داره أراد المؤجر قبل انقضاء المدة وبعدها من | الزمان فذلك ضربان :
أحدهما : أن يؤجرها من غير مستأجرها فهذا عقد باطل وإجارة فاسدة لمعنيين :
أحدهما : أن يد المستأجر الأول حائلة تمنع يد المستأجر الثاني فبطل عقده لزوال يده .
والثاني : أن المعقود عليه إذا كان معينا وكان قبضه متأخرا بطل العقد عليه كما لو شرط |