تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الباقي من العمل فيها رجلا آخر يسهم مشاع في الثمرة يدفعه إليه من حصة العامل عند | حصول الثمرة ، وتناهيها ، ويعز الباقي من حصته - إن بقي - محفوظا له إن عاد ، ويأخذ رب | المال حصته منه .

والوجه الثاني : وهو الأصح عندي : أن يقال لرب النخل : قد تعذر استيفاء ما بقي من | العمل على العامل ، وهذا عيب يوجب الخيار في المقام على المساقاة أو الفسخ ، فإن أقام | عليها صار متطوعا بالباقي من العمل وللعامل حصته من الثمرة ، وإن فسخ صار العقد | منفسخا في الباقي من العمل .

ثم الصحيح من مذهب الشافعي لزومه في الماضي من العمل ، وتكون حصة العامل | من الثمرة مقسطة على العملين الماضي منه والباقي ، فيستحق العامل منها ما قابل الماضي | من عمله ، ويستحق رب النخل ما قابل الباقي من عمله مضموما إلى حصته . |

| فصل

: فأما إن كان رب النخل عند هرب العامل لم يأت الحاكم ، واستأجر من ماله | من عمل باقي العمل فإن فعل ذلك مع القدرة على الحاكم كان متطوعا بما أنفق والعامل | على حقه في الثمرة ، وإن فعل ذلك لتعذر الحاكم نظر ، فإن لم ينو الرجوع بما أنفق أو نوى | الرجوع ولم يشهد فهو متطوع بالنفقة لا يرجع بها ، والعامل على حقه من الثمرة ، وإن نوى | الرجوع وأشهد ففيه وجهان :

أحدهما : يرجع بها للضرورة وإن ما فعله هو غاية ما في وسعه .

والثاني : لا يرجع بها لأنه يصير حاكما لنفسه على غيره ، وهذا لا يجوز في ضرورة ولا | غيرها والله أعلم . |

| مسألة

قال المزني رحمه الله تعالى : ' إن علم منه سرقة في النخل وفسادا منع من | ذلك وتكوري عليه من يقوم مقامه ' .

قال الماوردي : اعلم أن على العامل في الثمرة حقين : أحدهما : حفظها ، والثاني : | أداء الأمانة فيها ، فإن ظهر منه تقصير في الحفظ أخذ به واستؤجر عليه من يحفظها من ماله ، | وإن ظهرت منه خيانة في الثمرة وسرقة لها بإقرار منه أو بينة قامت عليه ، أو بيمين المدعي | عند نكوله منع من الثمرة ورفعت يده عنها ( قال المزني ههنا ) ويكارى عليه من ماله من يعمل | في الثمرة ، وقال في موضع آخر استأجر عليه الحاكم أمينا يضمه إليه ليقوم بحفظ الثمرة ، | وليس ذلك على اختلاف قول منه في الحكم ، وإنما هو مردود إلى اجتهاد الحاكم ليحكم بما | يراه من هذين الأمرين ، وكلاهما جائز .

فأما إن ادعى رب النخل الخيانة والسرقة ، والعامل منكر لهما ولا بينة تقوم بها فالقول | فيها قول العامل مع يمينه ، وهو على تصرفه في الثمرة لا ترفع يده عنها بمجرد الدعوى ، فإن |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٣٨٢