تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| سبب التفاضل فلو مات أحدهم فإن مات بعد استيلاده كان على حقه ميراثا يقسم بين ورثته | على فرائض الله تعالى . وإن وقع ميتا سقط سهمه وكان الإقرار لمن سواه من الحمل . |

| فصل

: أما المزني فإنه جمع بين هذه المسألة وبين الوكالة إذا ادعاها رجل لغائب في | قبض حقه فصدق عليها أن على من عليه المال دفع المال إلى الوكيل بالتصديق كما كان عليه | دفع المال إلى الحمل الوارث ، وهذا الذي قاله المزني ليس بصحيح والفرق بينهما من | وجهين :

أحدهما : أنه بتصديق الوكيل غير مقر له بملك المال فلم يجب عليه دفعه إليه وفي | الوارث مقر له بملك المال فلزمه دفعه إليه .

والثاني : أنه يدفع المال إلى الوكيل لا يبرأ من التبعة ومطالبة الغائب به إنكار الوكالة | فلم يلزم إلا بما تزول معه التبعة من قيام البينة بالوكالة كمن عليه دين ببينة تشهد لا يلزم الدفع | إلا بالإشهاد على قبضه لتزول التبعة عند إنكار القبض ولو لم تكن عليه بينة لزم الدفع بغير | إشهاد لزوال التبعة فيه وليس كذلك حال الوارث لأن المقر به مقر بارتفاع التبعة عنه فيه . |

| فصل

: فأما إذا أقر رجل أو مجنون بمال كان الإقرار لازما إن وصله يمكن أو أطلقه لا | يختلف .

وإن وصله بمستحيل فعلى القولين :

فأما إن أقر لدابة زيد أو لدار عمرو بمال فالإقرار باطل لاستحالة ملك الدابة والدار | شيئا .

ولو أقر لعبد زيد بمال فإن كان مكاتبا أو مأذونا له في التجارة صح الإقرار له . وإن كان | غير مأذون له في التجارة فإن قيل أنه يملك صح الإقرار له ، وإن قيل لا يملك ففي صحة | الإقرار له وجهان :

أحدهما : لا يصح كالإقرار للبيعة .

والثاني : يصح لإمكان معاملته في ذمته وهذا أصح .

فأما إن أقر لمصنع أو مسجد بمال صح الإقرار لأنه قد يستحق صرف ذلك المال في | عمارته من غلة وقفت عليه ، أو من وصيته له ، وفيه وجه أخر أنه لا يصح الإقرار له إلا أن | يصل إقراره بذلك فيصح ، والأول أصح .

أما إن أقر لبيعه أو كنيسة بمال بطل الإقرار بكل حال لأنه لا يصح الوقف على ذلك ، | ولا الوصية له ، فلم يبق وجه يمكن استحقاق مال من جهته . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٣٦