| عرضا فقد استقر القراض فيها وصارت الألف الثانية قراضا ثانيا ، وخلط أحد القراضين بالآخر | غير جائز ، لأنه لا يجوز أن يجبر أحد المالين بالآخر وهو باختلاطه غير متميز .
والقسم الثالث أن لا يأمره بخلطهما ولا ينهاه فينظر :
فإن كان شرط الربح مختلفا فهما قراضان لا يجوز خلط أحدهما بالآخر ولا يلزمه أن | يجبر خسران أحدهما بربح الآخر .
وإن كان شرط ربحهما متفقا نظر :
فإن كان دفع الألف الثانية بعد الشراء بالألف الأولى كانا قراضين لا يجوز له خلط | أحدهما بالآخر ولا يلزمه أن يجبر خسران أحدهما بربح الآخر .
وإن كان دفع الألف الثانية قبل الشراء بالألف الأولى فهما قراض واحد ، ويجوز خلط | إحدى الألفين بالأخرى ويلزمه أن يجبر خسران أحدهما بربح الآخر . |
| فصل
: وإذا دفع ألفا قراضا فعمل بها العامل وخسر مائة درهم ، وأخذ رب المال منها | مائة درهم ثم عمل العامل بالباقي فصارت ألفا وخمسمائة وأراد أن يعلما قدر رأس المال | ليقتسما الربح فوجه العمل فيه أن يقال :
لما خسر في الألف مائة لزم تقسيطها على التسعمائة فيكون قسط كل مائة درهم أحد | عشر درهما وتسعا ، فلما استرجع رب المال مائة تبعها قسطها من الخسران وهو أحد عشر | درهما وتسعا وهو القدر المسترجع من الألف ويبقى رأس المال ثمانمائة وثمانية وثمانين | درهما وثمانية أتساع درهم .
فلو كان قد خسر العامل مائتي درهم واسترجع رب المال مائة درهم صار رأس المال | ثمانمائة وخمسة وسبعين درهما لأن قسط كل مائة من الخسران خمسة وعشرون درهما ثم | على هذا القياس . |
| مسألة
قال الشافعي رحمه الله : ' وإن قارض العامل بالمال آخر بغير إذن صاحبه | فهو ضامن فإن رجع فلصاحب المال شطر الربح ثم يكون للذي عمل شطره فيما يبقى قال | المزني هذا قوله قديما وأصل قوله الجديد المعروف أن كل عقد فاسد لا يجوز وإن جوز | حتى يبتدأ بما يصلح فإن كان اشترى بعين المال فهو فاسد وإن كان اشترى بغير العين | فالشراء جائز والربح والخسران للمقارض الأول وعليه الضمان وللعامل الثاني أجر مثله في | قياس قوله ' . |