فعلى هذا يعتق عليه بالثمن الذي اشتراه به لا بقيمته إن كانت حصته من الرحب هي | جميع ثمنه . ويبطل عقد القراض في جميع المال - بخلاف ما لو كان المشتري أبا رب المال | لأن العامل إذا اشترى أبا رب المال بأمره بطل من مال القراض بقدر ثمنه . وإذا اشترى العامل | أبا نفسه بطل جميع القراض .
والفرق بينهما أن أبا رب المال محسوب عليه من أصل المال من القراض بقدره ، ولم | يبطل جميع عقده ، وأبو العامل محسوب عليه من ربحه ، وربح القراض لا يؤخذ إلا قسمة | وسواء كانت حصته من الربح بقدر ثمنه أو أكثر في أن القراض كله قد بطل لأن أخذ بعض | الربح كأخذ جميعه في الفسخ .
فإن استأنف من المال معه قراضا بعد شراء أبيه كان عقدا مستجدا ، وإن كانت حصة | العامل من الربح أقل من ثمن أبيه كأنها كانت بقدر نصفه عتق منه بقدر حصته ، وصار بعتقه | مستوفيا لجميع حقه ثم ينظر :
فإن كان موسرا بقيمة باقية قوم عليه وعتق جميعه فيصير نصفه معتقا بالثمن ونصفه | معتقا بالقيمة .
وإن كان معسرا بقيمة باقية وعتق منه ما عتق ورق منه ما رق .
فلو لم يظهر في المال ربح عند شراء أبيه فالمضاربة على حالها لبقاء أبيه على الرق ، | فإن ظهر ربح فيما بعد عتق عليه وبطلت المضاربة . |
| فصل
: إذا ادعى العامل ظهور الربح في المال وطالب بالقسمة لم يجبر المالك عليها | ما لم يعترف بظهور الربح أو يتحاسبان فيظهر له الربح .
ولا يلزم رب المال أن يحاسبه إلا بعد حضور المال لأنه قد لا يصدق فيما يخير به من | وفوره أو سلامته ، فإذا حضر المال تحاسبا ، فإن ظهر ربح تقاسما ، فلو تقاسما قبل المحاسبة | على ما ذكره العامل من قدر الربح ثم تحاسبا فوجدا رأس المال ناقصا ترادا الربح ليستكمل | رأس المال .
ولو رضي رب المال ، والعامل بالمحاسبة عليه مع غيبة المال عنهما ففي جوازه | وجهان :
أحدهما : يجوز لأنه احتياط لهما تركاه .
والوجه الثاني : لا يجوز ، وقد ذكره الشافعي في موضع لأنهما يتحاسبان على جهالة . | والله أعلم . |