والحالة الثانية : أن يطالب كل واحد من المشتريين الربع بالشراء لصاحبه بالشفعة | فيكون للمشتري الثاني أن يأخذ من المشتري الأول ثلث ما بيده من الربع الباقي ، وهو نصف | السدس ؛ لأنه أخذ ثلثه ، ويأخذ من الشفيع أيضا ثلث ما بيده من الربع المأخوذ بالشفعة ، | وهو نصف السدس لأنه أخذ ثلثه ثم للمشتري الأول ، وللشفيع أن يأخذ كل واحد منهما من | المشتري الثاني ثلث النصف بالشراء وهو السدس ، وقد أخذ السدس بالشفعة فيصير معه | الثلث ويبقى مع المشتري الأول السدس بالشراء وقد أخذ السدس بالشفعة فيصير معه الثلث | ويصير مع الشفيع الذي لم يشتر السدسان وهو الثلث بالشفعتين فيصير الشقص بينهما أثلاثا .
والحالة الثالثة : أن يعفو الأول دون الثاني فيكون للثاني أن يأخذ من الأول ثلث الربع | الباقي بيده وهو نصف السدس ثم يأخذ الشفيع من الثاني نصف النصف الذي اشتراه وهو | الربع فيصير مع الشفيع سدس الربع مأخوذ بالشفعتين ويصير مع المشتري الثاني ربع وسدس | بالشراء والشفعة ، فالربع مملوك بالشراء ، والسدس مأخوذ بالشفعة ويبقى مع المشتري الأول | السدس بالشراء وحده .
والحالة الرابعة : أن يعفو الثاني دون الأول فيكون للأول أن يأخذ من الثاني ثلث | النصف الذي اشتراه وهو السدس ، ويأخذ الشفيع مثل ذلك فيبقى مع المشتري الثاني | السدس بالشراء وحده ، ويصير مع المشتري الأول ربع وسدس بالشراء والشفعة ، فالربع | مملوك بالشراء ، والسدس مأخوذ بالشفعة ويصير مع الشفيع ربع ، وسدس بالشفعتين . فلو | عفا الثاني عن الأول ، وعفا الشفيع عن الثاني أخذ الأول من الثاني الربع بالشراء وحده ، | ويصير مع الأول النصف بالشراء والشفعة على السواء ، ويصير مع الشفيع الربع وحده | بالشفعة الأولى . |
| مسألة
قال المزني رحمه الله : ' ولو شجه موضحة عمدا فصالحه منها على شقص | وهما يعلمان أرش الموضحة كان للشفيع أخذه بالأرش | من دار فهذا على ضربين :
أحدهما : أن لا يجب فيها قودا إما لأنها خطأ محض ، وإما لأنها خطأ محض ، وإما | لأنها خطأ شبه العمد ، وإما لأنها عمد ممن لا يجري عليه قودا كالوالد على ولده والحر على | عبده فالواجب في الموضحة في هذه الأحوال كلها الدية ، ولا يخلو حالهما من أن يعلما قدر | الدية أو يجهلاه فإن جهلاه كان الصلح باطلا لأن جهالة البدل تقتضي فساد العقد ، ولا شفعة | مع بطلان الصلح . |