تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثاني : جائز ثم للشفيع في رؤية الشقص المبيع حالتان :

إحداهما : أن يكون قد رآه فلا يجوز أن يأخذه إلا بعد رؤية المشتري له لأن العقد قبل | رؤيته غير لازم له سواء قيل : إن خياره جار مجرى خيار البدل والقبول أو جار مجرى خيار | المجلس لأن كل واحد من الخيارين لا يملك الشفيع فيه الشفعة إلا بعد انقضائه على | الصحة .

والحالة الثانية : أن يكون الشفيع لم ير الشقص المبيع فهل يجوز له أخذه قبل الرؤية | أم لا على قولين مبنيين على اختلاف قوليه في جواز البيع على خيار الرؤية :

أحدهما : لا يجوز له أخذه قبل الرؤية على قوله في المنع من بيع خيار الرؤية لأنه يحل | في أخذه بالشفعة محل المشتري وسواء رضي المشتري بأخذه قبل الرؤية أم لم يرض كما | يبطل شراء المشتري على هذا القول سواء رضي البائع أو لم يرض .

والقول الثاني : أن أخذ الشفيع قبل الرؤية جائز على قوله أن البيع بخيار الرؤية جائز | فعلى هذا يكون المشتري بالخيار بين تسليم الشقص إليه قبل رؤيته وبعد أن يصفه له كما | يصفه البائع للمشتري وبين أن يمنعه حتى يراه فيسقط خياره بالرؤية لأن المشتري لا يلزمه | تسليم شقص ثبت للشفيع فيه خيار الرؤية . |

| فصل

: وأما القسم الرابع : وهو خيار العيب : فهو على ضربين :

أحدهما : أن يكون في الشقص .

والثاني : أن يكون في الثمن ، فإذا كان العيب في الشقص فالخيار فيه للمشتري | وللشفيع أن يأخذ منه يعيبه ويمنعه من رده لأن رد المشتري له بالعيب إنما هو لاستدراك الغبن | وهو يستدركه من الشفيع بالوصول إلى جميع الثمن فعلى هذا لو حضر الشفيع وقد رده | المشتري بالعيب كان للشفيع إبطال رده واسترجاع الشقص من بائعه لأن الرد بالعيب قطع | للعقد وليس برافع للأصل فلم يكن للمشتري إبطال حق الشفيع كما لو باعه وأراد الشفيع | إبطال بيعه كان له ليتوصل به إلى شفعته ، فلو كان المشتري عند ظهوره على عيب الشقص | صالح البائع على أرشه وحضر الشفيع مطالبا بالشفعة فله أخذه بالباقي من الثمن بعد إسقاط | الأرش إن قيل بجواز أخذ الأرش صلحا مع بقاء العين في أحد الوجهين وإن قيل إنه لا يجوز | في الوجه الثاني أخذه الشفيع بجميع الثمن .

فأما إن كان العيب في الثمن فسيأتي في تفريع المزني . |

| فصل

: فأما ثبوت الخيار في السقص الذي يملك به الشفعة فإن كان خيار عيب لم | يمنع من أن يملك به الشفعة لبقائه على ملك مشتريه ما لم يرده وإن كان خيار رؤية لم يملك |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٢٨٠