تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الشفيع فالقول قول من امتنع من القيمة ودعا إلى المثل إلا أن يتراضيا جميعا بالقيمة ويعدلا | عن الثمن .

والضرب الثاني : ما لا مثل له كعبد أو ثوب فالشفعة واجبة بقيمة الثمن وقال الحسن | البصري : إذا لم يكن للثمن مثل فلا شفعة فيه وهذا خطأ لقوله [

| ] : ' الشفعة فيما لم يقسم ' | ولأن وضع الشفعة لدفع الضرر يوجب أخذها بكل ثمن ، وفي إبطالها بما لا مثل له ذريعة إلى | أن يقصد المتبايعان إبطالها بما لا مثل له . فإن اختلفا في قيمتها وهناك بينة عمل عليها ، وإن | عدما البينة كان القول قول المشتري مع يمينه لما ذكرنا . |

مسألة $ قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن تزوج بها فهي للشفيع بقيمة المهر ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال . إذا تزوجها على شقص أصدقها وجبت فيه الشفعة ، | وهكذا لو خالعها عليه وقال أبو حنيفة لا شفعة فيه استدلالا بأمرين :

أحدهما : أنه مملوك بغير مال فلم تجب فيه الشفعة كالهبة والميراث .

والثاني : أن البضع لا يقوم إلا في عقد أو شبه عقد وليس بين الشفيع وبينها ما يوجب | تقويم بضعها .

ودليلنا عموم قوله [ $ ] : ' الشفعة فيما لم يقسم ' ولأنه عقد معاوضة فجاز أن تثبت فيه | الشفعة كالبيع ، ولأنه عقد يجري فيه الرد بالعيب فوجب أن تثبت فيه الشفعة كالبيع ولأنه | معنى وضع لدفع الضرر عن الملك فوجب أن يثبت في الصداق كالرد بالعيب .

ولأنه معنى يوجب زوال اليد المستحدثة عن المشتري فوجب أن يستحق زوال اليد عن | الصداق كالاستحقاق ولأن كل عقد استحق فيه إقباض الشقص استحق به إقباضه شفعة | كالبيع ولأن كل قبض وجب في عقد البيع وجب في عقد الصداق كالقبض الأول وبيانه أن في | البيع قبضين :

قبض المشتري من البائع وقبض الشفيع من المشتري ثم وجب في الصداق قبض | الزوجية من الزوج فوجب قبض الشفيع من الزوجة .

وأما الجواب عن قوله : إنه مملوك بغير مال ، فهو أن البضع في حكم الأموال لأمرين :

أحدهما : أنه يعاوض عليه بمال .

والثاني : أنه مقوم في اغتصابه بالمال ، وما لم يكن مالا لم يقوم في استهلاكه بالمال ثم | المعنى في الهبة والميراث أنه مملوك بغير بدل فلم تجب فيه الشفعة والصداق مملوك ببدل | فوجبت فيه الشفعة . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٢٤٩