تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الدين اختلافا فيه كذلك الجنس لا يقتضي اختلافها في الدين اختلافا فيه وتحريره قياسا أن ما | استويا فيه قدرا استويا فيه جنسا كالأموال إثباتا والمستقذرات إسقاطا . فأما الجواب عن | حديث عمر رضي الله عنه وقوله : ' ولهم بيعها وخذ العشر من أثمانها ' فمن وجهين :

أحدهما : أن معناه أن ولهم ما تولوه من بيعها ولا تعترض عليهم فيما استباحوه منها وخذ | العشر من أثمانها أي من أموالهم وإن خالطت أثمانها بدليل ما أجمعنا عليه من بطلان ثمنها .

والثاني : أنه محمول على العصير الذي يصير خمرا لإجماعنا وإياهم على تحريم بيعها | خمرا وإباحته عصيرا وأما قياسهم على سائر أموالهم بعلة أنه متمول في عرفهم فمنتقض | بالعبد المرتد وبما ذكره الشافعي رضي الله عنه من موقوذة المجوسي إن سلموه ، ثم المعني | في سائر أموالهم وفي الأشربة التي جعلوها أصلا لثاني قياسهم أنه مضمون في حق المسلم | فكان مضمونا في حق الكافر أو نقول لأنه مما يجوز أن تشغل ذمة المسلم بثمنه فجاز أن | تشغل ذمته بقيمته والخمر مفارق لها في هذين المعنين . وأما قياسهم على بضع المجوسية | فالمعنى فيه أن الإبضاع مضمونه بالشبهة فيما يحل ويحرم ألا ترى أن الأم تستحق المهر عند | إصابتها بالشبهة كما تستحقه الأجنبية وليس كذلك حكم الأعيان استشهادا في الطرد والعكس | بالمباح منها والمحظور .

وأما قياسهم على المصحف بعلة أنه متمول عند مالكه فالجواب عنه استشهادنا | بأصلهم في المصحف في أن الاعتبار باعتقادنا دون اعتقادهم نصا واستدلالا . أما النص | فقوله تعالى : ^ ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم ) ^ ( المائدة : 49 ) وأما | الاستدلال استدلالهم بالمصحف فلما اعتقدناه مالا كان مضمونا لهم وعليهم وأن لم يعتقدوه | مالا . أولا ترى لو أن مسلما ذبح على يهودي شاة فهو يعتقدها ميتة لا يملك عنها عوضا ونحن | نعتقدها مالا توجب بإتلافه عوضا . ثم قد أجمعنا أنها لو استهلكت عليه بعد ذبح المسلم لها | أنها مضمونة على متلفها لأننا نعتقدها مالا فكذلك الحكم فيما ل نعتقده مالا وإن اعتقدوه | مالا . والله أعلم . |

| فصل

: فأما غير الخمر من المائعات النجسة فعلى ضربين :

أحدهما : ما كان نجسا في أصله .

والثاني : ما طرأت نجاسته بعد طهارته . فأما النجس في أصله كالدم والبول فلا يجب | ثمنه ولا قيمته على متلف وأما ما طرأت نجاسته بعد طهارته فعلى ضربين :

أحدهما : ما لا ينتقل عن نجاسته كلبن الميتة والأدهان . وإذا قيل لا تطهر بالغسل فلا | يحل ثمن شيء من ذلك ولا قيمته على متلف . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٢٢٣