تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أن ثمن التالف لا يملك وقيمة التالف تملك . وأما قياسهم على ما أمكن رده فالمعنى فيه أنه | يصح بيعه وتمليكه والقيمة فيه بدل من الحيلولة دون الفوات . |

| فصل

: فإذا ثبت أن وجود المغصوب بعد أخذ قيمته موجب لرده واسترجاع قيمته فإذا | استرده المغصوب منه رجع بنقص إن كان فيه وبنماء إن حدث منه وبأجرته إلى وقت أخذه | لقيمته وفي رجوعه بأجرته بعد أخذ قيمته وجهان :

أحدهما : يرجع بها لبقائها على ملكه .

والثاني : لا يرجع بها لاعتياضه عليها بالقيمة ولعلهما مبنيان على اختلاف الوجهين في | ملكه للقيمة هل يكون مستقرا أو مراعا ولكن لو أن أجنبيا غير الغاصب تصرف في المغصوب | باستخدام العبد وركوب الدابة رجع المغصوب منه عليه بالأجرة وجها واحدا وهل يكون | مخيرا في الرجوع بها عليه وعلى الغاصب أم لا ؟ على ما ذكرنا من الوجهين . إن قلنا إن | الغاصب ضامن للأجرة كان له الخيار ، وإن قلنا إنه ليس بضامن فلا خيار له ويرجع بها على | الراكب والمستخدم وحده ، وإذا استحق المغصوب منه بعد رجوع المغصوب إليه مطالبة | الغاصب بما وصفناه فإن كان ما أخذه من القيمة مستهلكا تقاضاه ورد مثل الباقي منه وإن كان | باقيا في يده فإن قيل باستقرار ملكه عليه فله أن يأخذ منه بقدر ما استحقه وعليه رد الباقي | بعينه ، وإن قيل إنه مراعا لم يكن له أن يأخذ ذلك منه إلا برضى الغاصب لأن وجود | المغصوب قد رفع ملكه عن القيمة فصار كسائر أموال الغاصب لا يجوز أن يأخذ منها حقه إلا | بإذنه وإذا أمكن أن يصل إلى حقه منه وليس له أن يرتهن القيمة على أخذ الأجرة وله أن | يرتهنها على أخذ النقص لأنها بدل عن العين دون المنفعة والله أعلم . |

| مسألة

قال الشافعي رحمه الله : ' ولو باعه عبدا وقبضه المشتري ثم أقر البائع أنه | غصبه من رجل فإن أقر المشتري نقضنا البيع ورددناه إلى ربه وإن لم يقر فلا يصدق على | إبطال البيع ويصدق على نفسه فيضمن قيمته وإن رده المشتري بعيب كان عليه أن يسلمه | إلى ربه المقر له به ' .

قال الماوردي : وصورتها في رجل باع عبدا على رجل فادعاه رجل ملكا وأن البائع | أخذه منه غصبا فللبائع والمشتري أربعة أحوال :

أحدهما : أن يصدقاه عليه فيلتزم المشتري تسليمه لبطلان البيع وله أن يرجع على | البائع الغاصب بالثمن .

والحال الثاني : أن يكذباه عليه فللمدعي إحلافهما عليه معا إلا أن يكون له بينة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٢١٨