أحدهما : يرجع بمثل حنطته .
والثاني : أنه يكون شريكا في المختلط بقيمة حنطته فإن حدث بالاختلاط نقص رجع | به . |
| مسألة
قال الشافعي رحمه الله : ' وإن كان قمحا فعفن عنده رده وقيمة ما نقص ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح . إذا عفنت الحنطة في يد غاصبها أو ساست بالسوس أو | دادت بالدود فله استرجاعها وما نقص من قيمتها قل النقص أو كثر .
وقال أبو حنيفة هو بالخيار بين أن يأخذها ناقصة أو يرجع بمثلها وقد مضى في الكلام | معه في مثل هذا ما يغني ، وإذا كان كذلك لم يخل حال نقصها من أن يكون متناهيا أو غير | متناه فإن كان متناهيا رجع به رب الحنطة على الغاصب بعد استرجاع حنطته فإن كان غير متناة | ولا محدود فعلى ما ذكرنا من الوجهين في نقص الزيت المغلي .
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي وأبي علي بن أبي هريرة أن رب الحنطة | بالخيار بين أن يرجع بمثل حنطته على الغاصب وبين أن يتمسك بها ويرجع بما ينتهي إليه من | النقص .
والوجه الثاني : أنه لا بدل له لبقاء عين ماله ويرجع بما انتهت إليه من نقص . | $ فصل : غصب الحنطة وطحنها %
فإن غصب منه حنطة فطحنها أو دقيقا فخبزه فللمغصوب منه أن يرجع به دقيقا وخبزا | وبنقص إن حدث فيه وليس للغاصب أن يرجع بأجرة العمل ولا بزيادة إن حدثت وقال أبو | حنيفة الغاصب أملك بها إذا زادت وبغرم مثلها لئلا يكون عمله مستهلكا وهذا خطأ | لقوله [
| ] : ليس لعرق ظالم حق . |
فصل $ : ولو غصبه حنطة فزرعها .
قال أبو حنيفة : يملكها ويغرم مثلها وما حصل من نماء عند الحصاد كان له ويأمره ، أن | يتصدق به وهكذا القول فيمن غصب غرسا فغرسه حتى صار شجرا ملكه وغرم قيمته حين | ملكه وهذا خطأ يدفعه نص قوله [ $ ] : ليس لعرق ظالم حق . وإذا كان كذلك لم يخل مال | الحنطة المزروعة عند مطالبة المالك لها من ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يكون بذرا .
والثاني : أن يكون بقلا .
والثالث : أن يكون سنبلا . |