تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والمرهونة والمودعة غير مضمون كالأم . فأما الحال المختلف فيها ففي العارية والبيع الفاسد | ففي ضمان الولد فيها وجها مبينان على اختلاف أصحابنا في ضمان الأم في العارية والبيع | الفاسد هل هو مضمون ضمان غصب أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : أنه ضمان غصب فعلى هذا يكون الولد مضمونا بأكثر الأمرين من قيمته أو | نقص الحمل كالغصب .

والوجه الثاني : أنه يكون مضمون ضمان عقد فعلى هذا يكون الولد غير مضمون لأنه | لم يدخل في العقد . |

| فصل

: فأما إذا غصب مالا فاتجر به وربح فيه ففي ربحه قولان :

أحدهما : وهو قوله في القديم أنه لرب المال وهو مذهب مالك .

والقول الثاني : أنه للغاصب وهو مذهب أبي حنيفة ويذكر توجيه القولين في كتاب | القراض فأما إذا غصب شيئا فصاد به فعلى ثلاثة أضرب :

أحدها : أن يكون آلة كالشبكة والقوس فالصيد للغاصب وعليه أجرة الآلة .

والضرب الثاني : أن يكون عبدا فالصيد للمغصوب منه لأن يده يد لسيده وهل على | الغاصب أجرته في مدة صيده أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : عليه الأجرة لأنه غاصب .

والثاني : لا أجرة عليه لأن السيد قد صار إلى منافعه في ذلك الزمان .

والضرب الثالث : أن يكون جارحا كالكلب والفهد والنمر ففي الصيد وجهان :

أحدهما : للغاصب لأنه المرسل فعلى هذا عليه أجرة الفهد والنمر . وهل عليه أجرة | الكلب أم لا ؟ على وجهين .

والوجه الثاني : أن الصيد للمغصوب منه تغليبا للمالك فعلى هذا هل يلزم الغاصب | أجرة ذلك في زمان صيده أم لا ؟ على ما مضى من الوجهين . |

| مسألة

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو باعها الغاصب فأولدها المشتري ثم | استحقها المغصوب أخذ من المشتري مهرها وقيمتها إن كانت ميتة وأخذها إن كانت حية | وأخذ منه قيمة أولادها يوم سقطوا أحياء ولا يرجع عليه بقيمة من سقط ميتا ويرجع المشتري | على الغاصب بجميع ما منه من قيمة الولد لأنه غره ولا أرده بالمهر لأنه كالشيء يتلفه فلا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ١٥١