| المنفعة إن حكم العارية أوسع من حكم الإجارة لأنه يجوز أن يستعير ما يرهنه ولا يجوز أن | يستأجر ما يرهنه ، ويجوز أن يستعير فحلا لطرق ماشيته ولا يجوز أن يستأجره لذلك فلذلك | صح أن يستعير الدراهم وإن لم يجز في أحد الوجهين أن يستأجرها . |
| فصل
: فأما الحيوان فعلى أربعة أقسام :
أحدها : ما يجوز إعارته وإجارته وهو كل مملوك كانت منفعته أبدا كالدواب المنتفع | بظهورها والجوارح المنتفع بصيدها والرقيق المنتفع باستخدامهم فيجوز إعارتهم حتى | الجواري وتكره إذا كانت موسومة بالجمال أن يخلو بها في الاستخدام خوفا من غلبة الشهوة | فإن وطئها كان زانيا وعليه الحد وقال داود لا حد عليه ، لأنه ملك منافعها بالعارية أو الإجارة | شبهة في إدراء الحد وهذا خطأ لأن تحريم إصابتها قبل العارية وبعدها على سواء فوجب أن | يكون فيما يتعلق به من الحد على سواء . والقسم الثاني ما لا تجوز إعارته ولا إجارته فهو | نوعان أحدهما ما كان محرما والثاني ما كانت منفعته عينا فأما المحرم الانتفاع فالسباع | والذئاب والكلاب غير المعلمة فلا يجوز أن تعار ولا أن تؤجر وأما ما كانت منفعته عينا فذات | الدر من المواشي كالغنم فلا يجوز أن تعار ولا أن تؤجر ؛ لاختاص العارية والإجارة بالمنافع | دون الأعيان لكن يجوز أن تمنح . قال الشافعي رحمه الله والمنحة أن يدفع الرجل ناقته أو | شاته لرجل ليحلبها ثم يردها فيكون اللبن ممنوحا ولا ينتفع فيها بغير اللبن . وروى الشافعي | عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله [ $ ] : | ' المنحة أفضل من الصدقة تغدو باتا وتروح بأجر ' .
والقسم الثالث : ما يجوز إعارته ولا تجوز إجارته وهو الفحول المعدة للطرق فيحرم | إجارتها لأن أخذ العوض عليها ثمن لعسبها . وقد نهى رسول الله [
| ] عن ثمن عسب الفحل | وتجوز إعارتها لأن النبي [
] ذكر في حق الإبل إطراق فحلها ومنحة لبنها يوم وردها .
والقسم الرابع : ما تجوز إعارته وفي جواز إجارته وجهان وهو ما انتفع به من الكلاب | والفحل بغير الثمن من ربط السفر والبهائم لأن هذا نفع ويكون الفرق بين إجارتها وإعارتها ما | ذكرناه .
وإذا صحت إعارة البهائم دون إجارتها فعلفها ومؤنتها على المالك دون المستعير | والمستأجر ؛ لأن ذلك من حقوق الملك .
وتمام العارية يكون بطلب المستعير وإجابة المعير ثم بإقباض منه أو إذن بقبضه فتكون |