|
| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإذا قال الرجل لفلان علي شيء ثم جحد قيل | له أقر بما شئت مما يقع عليه اسم شيء من مال أو تمرة أو فلس واحلف ما له قبلك غيره فإن | أبى حلف المدعي على ما ادعى واستحقه مع نكول صاحبه ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ، والإقرار على ضربين
مفسر ومجمل فالمفسر على ضربين : مستوفى ومقصر .
فالمستوفي كقوله : له علي مئة دينار قاشانية ، فيكون الإقرار مفهوم الجنس والقدر | والصفة ، فلا يحتاج إلى سؤال عنه ويحكم به عليه أن قبله المدعي .
والمقصر أن يقول : له علي مئة دينار فيكون الإقرار مفهوم الجنس والقدر مجهول | الصفة فلذلك صار مقصرا ، فيسأل عن صفة الدنانير ويحكم عليه بما يفسره من صفتها أن | قبله المدعي . وأما المجمل فعلى ضربين :
عام .
وخاص .
فالخاص أن يقول : له علي مال فكان خاصا لاختصاصه بالمال دون غيره ومجملا من | جنسه وسنذكر حكمه .
وأما العام فقوله : له علي شيء ، لأن الشيء أعم الأسماء كلها لإطلاقه على | الموجودات كلها واختلف في إطلاقه على المعدومات .
فإن أقر بشيء سئل عن تفسيره جنسا وصفة وقدرا لأن اسم الشيء لا يدل على واحد | منهما ، ثم له حالتان :
حالة تفسير .
حالة لا تفسير .
فإن لم يفسر عند سؤال الحاكم له عن التفسير أعاد القول عليه ثانية فإن أبى التفسير | أعاد عليه ثالثة .
واختلف أصحابنا في إعادة ذلك عليه ثلاثا فقيل هل هو شرط في الحكم عليه أم | استحباب ؟ على وجهين :
أحدهما : أنه شرط لا يجوز الحكم قبله ليستحق بالتكرار امتناعه من التفسير . |