أحدهما : يجوز للشاهدين أن يجتهدا في الإقرار ويؤديا إلى الحاكم الشهادة على ما | يصح من اجتهادهما .
فإن كانا يريان قوله في القديم شهدا عند الحاكم أن العبد رهن بألفين وإن كانا يريان | قوله في الجديد شهدا أن العبد رهن بألف وأن الراهن مقر للمرتهن بألف أخرى بغير رهن .
والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق المروزي وهو أصح الوجهين : أن على | الشاهدين أن ينقلا الإقرار إلى الحاكم مشروحا على صورته ولا يجوز أن يجتهدا فيه ؛ لأن | الشاهد ناقل والاجتهاد إلى الحاكم وهكذا القول في كل شهادة طريقها الاجتهاد .
فهذا حكم الإقرار إذا كان مقيدا .
فإن أقرا بذلك مطلقا وهو أن يقرا عند الحاكم أو عند شاهدين أن هذا العبد رهن بألفين | فإن الحكم بظاهر إقرارهما واجب فيحكم الحاكم في الظاهر أن هذا العبد رهن بألفين إما | بإقرارهما أو بشهادة الشاهدين على إقرارهما .
فلو عاد الراهن والمرتهن جميعا إلى الحاكم فاعترفا عنده بالحال وشرحا له الصورة فإن | كان الحاكم يرى قوله في القديم كان على الحكم الأول في أن العبد رهن بألفين وإن كان | يرى قوله في الجديد حكم بأن العبد رهن بالألف الأولى دون الثانية .
ولو عاد المرتهن وحده يعترف بذلك كان الحكم كذلك ولكن لو عاد الراهن يدعي | ذلك وأنكر المرتهن . فإن كان الحاكم يرى قوله في القديم قال للراهن : هذه الدعوى مؤثرة | في الحكم .
وإن كان يرى قوله في الجديد فالقول قول المرتهن ، ولا تقبل دعوى الراهن لتقدم | إقراره . وهل على المرتهن اليمين أم لا . على وجهين :
أحدهما : لا يمين عليه .
والثاني : عليه اليمين .
وهذان الوجهان على اختلاف الوجهين في الراهن إذا أقر للمرتهن بتسليم الرهن إليه | ثم عاد يدعي أنه لم يكن قد سلمه إليه وسأل إحلافه هل يحلف المرتهن أم لا . على | وجهين : كذلك ههنا .
فلو كان الشاهدان حين شهدا على الراهن بإقراره المطلق علما الحال في الباطن ، | فهل عليهما إذا شهدا بالإقرار المطلق أن يخبرا بما علما في الباطن أم لا . على وجهين : |