| البيع على قول أبي إسحاق المروزي ولا خيار له في فسخ البيع على قول أبي علي بن أبي | هريرة .
والضرب الثاني : أن يعلم بردته بعد توبته فهل ذلك عيب في الحال أم لا على | وجهين :
أحدهما : هو عيب في الحال ، فعلى هذا هو بالخيار بين فسخ البيع وإمضائه .
والثاني : ليس بعيب . فعلى هذا هل له خيار في فسخ البيع أم لا على وجهين مضيا .
والضرب الثالث : أن يعلم بردته بعد قتله .
فعلى قول أبي إسحاق له الخيار في فسخ البيع كما لو استحق . وعلى قول أبي علي لا | خيار له في فسخ البيع ولا مطالبة له بالأرش .
أما فسخ البيع فلأن تلف الرهن كان بيده ، وإذا كان تلف الرهن في يد المرتهن بعيب | متقدم لم يوجب خيارا في البيع لفوات رده بالعيب ، كما لو ارتهن عبدا مريضا فمات في يده | وهو لا يعلم بمرضه ، لم يكن له خيار في فسخ البيع لفوات رده ، وأما الرجوع بالأرش فليس | له .
فإن قيل : أليس لو كان المرتد مبيعا فلم يعلم المشتري بردته حتى قتل بها كان له | الرجوع بأرشه على قول أبي علي فهلا إذا كان العبد مرهونا فلم يعلم بردته حتى قتل بها أن | يكون له الرجوع بأرشه على قول أبي علي قيل : الفرق بينهما وهو فرق أبي علي :
أن الرجوع بالأرش إنما يستحق فيما يجبر على تسليمه فلما أجبر البائع على تسليم | المبيع أجبر على تسليم الأرش ، ولما لم يجبر الراهن على تسليم الرهن لم يجبر على تسليم | الأرش فمن هذا الوجه وحده اختلف بيع المرتد ورهنه .
فلذلك أعدت تقسيمه ولم أجعل الجواب في الرهن معطوفا على الجواب في البيع | خوف الاشتباه . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' والقاتل فإن قتل بطل الرهن ' .
قال الماوردي : أما العبد القاتل فعلى ضربين :
أحدهما : أن يكون قاتل خطأ يلزمه المال . وسيأتي الكلام في جواز رهنه .
والضرب الثاني : أن يكون قاتل عمد يلزمه القود فقد اختلف قول الشافعي في قتل | العمد . ما الذي يوجب . |