قال الماوردي : أما ما في أرض الخراج من الغراس والبناء فهو ملك لأربابه يجوز بيعه | ورهنه ولا يكون الامتناع من بيع الأرض مانعا من بيع الغراس والبناء وإذا كان كذلك لم يخل | حال أرض الخراج ذات الغراس والبناء في الرهن من ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يرهنه رقبة الأرض دون غراسها وبنائها فهذا رهن باطل ، وإن كان مشروطا | في بيع ففي بطلان البيع قولان .
والقسم الثاني : أن يرهنه الغراس والبناء دون رقبة الأرض فهذا رهن جائز ؛ لأن بيع | ذلك جائز .
والقسم الثالث : أن يرهنه رقبة الأرض مع غراسها وبنائها فالرهن في رقبة الأرض | باطل ، وهل يبطل في الغراس والبناء أم لا على قولين من تفريق الصفقة :
أحدهما : باطل .
والثاني : جائز .
فإذا قيل : إن الرهن في الغراس والبناء جائز فالبيع المشروط فيه جائز والبائع بالخيار | بين إمضاء البيع بارتهان الغراس والبناء دون رقبة الأرض وبين فسخه .
وإذا قيل : إن الرهن في الغراس والبناء باطل لبطلانه في الأرض ففي بطلان البيع | المشروط فيه قولان :
أحدهما : باطل .
والثاني : جائز . والبائع بالخيار بين إمضاء البيع بلا رهن وبين فسخه . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن أدى عنها الخراج فهو متطوع لا يرجع به | إلا أن يكون دفعه بأمره فيرجع به كرجل اكترى أرضا من رجل اكتراها فدفع المكتري الثاني | كراءها عن الأول فهو متطوع ' .
قال الماوردي : وصورتها : في رجل ارتهن غراسا وبناء في أرض خراجية ثم أدى | الخراج عنها فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يؤديه بأمر المالك .
والثاني : أن يؤديه بغير أمره فإن أداه بغير أمره لم يرجع عليه سواء أداه مكرها أو مختارا | صديقا كان أو عدوا . |