| فباعه الراهن فللمرتهن من ثمنه ما قابل حقه الحال وللراهن ما قابل المؤجل .
فإن كان الراهن باع العبد في عقد واحد اعتبر في صحة بيعه الشروط المتقدمة لأنه | عقد واحد لزم اعتبارها في بعضه فغلب حكمها في جميعه إلا ما أمكن تبعيضه منها .
فإن باعه في عقدين جاز لأنه مبيع في حقين :
أحدهما : للمرتهن . وهو ما قابل الحال . واعتبار الشروط فيه واجبة .
والثاني : للراهن . وهو ما قابل المؤجل واعتبار الشروط فيه غير واجبة . |
| ( فصل )
فلو أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن ثم اختلفا في الحق فقال المرتهن هو | حال فالثمن لي قصاصا من حقي . وقال الراهن : هو مؤجل فالثمن لي وقد بطل الرهن | ببيعي . فالقول قول الراهن مع يمينه ، لأنه منكر حلول حق يدعيه المرتهن ، فكان القول قوله | لإنكاره .
فإذا حلف كان أولى بالثمن ولا تعتبر في بيعه الشروط الماضية لأنه يبيعه في حق | نفسه .
وإن نكل فحلف المرتهن كان المرتهن أحق بالثمن واعتبر في بيعه الشروط الماضية | لأنه يصير بائعا له في حق غيره ولا يجوز أن يفرق الصفقة في بيعه لأنه مبيع في حق واحد . |
| ( فصل )
فلو رهنه عبدين أحدهما في حق حال ، والآخر في مؤجل وأذن له في بيع | أحدهما ، ثم اختلفا بعد البيع ، فقال المرتهن : أذنت لك في بيع الحال ، وقال الراهن : أذنت | لي في بيع المؤجل فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يتفقا على العبد المرهون في الحال أنه سالم وعلى العبد المرهون في | المؤجل أنه غانم ويختلفا ، هل أذن المرتهن في بيع سالم المرهون في الحال أو في بيع غانم | المرهون في المؤجل ، فالقول قول المرتهن مع يمينه لأنه ينكر إذنا يدعيه الراهن ، ويكون | البيع باطلا ، لأن الراهن يصير بائعا لرهن لم يؤذن فيه . ويجوز أن يستأنف بيع سالم المرهون | في الحال ، لأن المرتهن معترف بحصول الإذن فيه .
والضرب الثاني : أن يتفقا على أن المرتهن أذن في بيع سالم دون غانم ويختلفا هل | غانم مرهون في الحال أو في المؤجل ، فالقول قول الراهن مع يمينه لأنه اختلاف في أصل | الحق الذي عليه ، فصار منكرا لحلول حق يدعيه المرتهن فكان القول قوله لإنكاره . فإذا | حلف صح بيعه ، ولا تعتبر فيه الشروط المتقدمة لأنه يبيعه في حق نفسه ولا يجوز أن يبيع |