تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا حلف المرتهن صار الراهن بائعا للرهن بغير إذنه فيكون بيعه باطلا ، ويسترجع | ليكون في يد المرتهن رهنا فإن فات استرجاعه كان على الراهن غرم قيمته تكون رهنا مكانه ، | أو قصاصا من الحق والله أعلم . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو قال أذنت لك على أن تعطيني ثمنه وأنكر | الراهن الشرط فالقول قول المرتهن مع يمينه والبيع مفسوخ ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح .

إذا اتفقا على أن المرتهن أذن للراهن في البيع ثم اختلفا في صفة الإذن فقال | المرتهن : أذنت لك على أن تعجل لي الحق ، فكان الإذن فاسدا ، والبيع باطلا . وقال | الراهن : بل أذنت إذنا مطلقا فالإذن صحيح ، والبيع نافذ .

فإن كان للراهن بينة على ما ادعاه من إطلاق إذن المرتهن بعد بيعه بطل الرهن ، وإن | لم تكن له بينة ، فالقول قول المرتهن مع يمينه لأمرين :

أحدهما : أنه لو كان اختلافهما في أصل الإذن كان القول قول المرتهن فإذا كان | اختلافهما في صفة الإذن فأولى أن يكون القول قوله .

والثاني : أن الأصل بقاء الرهن ، ودعوى الراهن تنافيه ، وإنكار المرتهن يقتضيه فكان | القول قوله مع يمينه .

فإذا حلف صار الراهن في حكم من باع الرهن عن إذن المرتهن بشرط التعجيل فيكون | على ما نذكره في المسألة الآتية والله أعلم . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو أذن له أن يبيعه على أن يعطيه ثمنه لم يكن | له بيعه لأنه لم يأذن له إلا على أن يعجله حقه قبل محله والبيع مفسوخ به وهو رهن بحاله | ( قال المزني ) قلت أنا أشبه بقول الشافعي في هذا المعنى أن لا يفسخ الشرط البيع لأن عقد | البيع لم يكن فيه شرط ألا ترى أن من قوله لو أمرت رجلا أن يبيع ثوبي على أن له عشر ثمنه | فباعه أن البيع جائز يفسخه فساد الشرط في الثمن وكذا إذا باع الراهن بإذن المرتهن فلا | يفسخه فساد الشرط في العقد ( قال المزني ) قلت أنا وينبغي إذا نفذ البيع على هذا أن يكون | الثمن مكان الرهن أو يتقاصان ' .

قال الماوردي : اعلم أن لهذه المسألة مقدمة يبنى الجواب عليها . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٧٢