| عليه ؛ لأن الراهن لاحق له في نسبه ، فقبلنا إقرار المرتهن به والراهن مالك لرقه ، فلم نقبل | دعوى المرتهن فيه لكن إن ملكه المرتهن عتق عليه لثبوت نسبه .
والقول الثاني : رواه الربيع : أنها شبهة لتجويز ما ادعاه ولا حد عليه .
فعلى هذا إن أولدها كان ولده حرا لاحقا به وعليه قيمته . فإن ملك الجارية فيما بعد | صارت أم ولد له بإقراره لا يختلف على القولين معا ، سواء قلنا : إن ما ادعاه شبهة أم لا لأنه | قد كان مقرا له بأنها قد صارت أم ولد له بإقراره ولا يختلف على القولين وإن أنكره الراهن ، | فصار كمن ادعى أنه ابتاع من زيد عبده وأعتقه وأنكر زيد البيع ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن | ملك المدعي ذلك العبد من بعد عتق عليه بما تقدم من إقراره . كذلك إذا أقر بأنها أم ولده . |
| ( فصل )
وإن وطئ المرتهن الجارية وادعى على الراهن أنه زوجه بها وأنكر الراهن | ذلك ، فالقول قول الراهن مع يمينه ، ولا يبطل الرهن ؛ لأن تزويج المرتهن بها لا يبطل | ارتهانها ، وخالف دعواه ابتياعها ؛ لأن ابتياعها يبطل ارتهانها .
ثم هل تكون هذه الدعوى شبهة في درء الحد عنه أم لا ؟ على ما مضى من القولين . | وعلى كلا القولين الولد مملوك للراهن ، لأن الراهن يدعيه من زنا والمرتهن يدعيه من نكاح | ومن أيهما كان فهو مملوك للراهن ونسبه لاحق بالمرتهن ، لأن الراهن لاحق له في نسبه فقبل | إقرار المرتهن به .
فإن ملك المرتهن الجارية لم تصر له أم ولد لا يختلف ؛ لأن أحسن حاليه أن يكون قد | استولدها بنكاح وذلك لا يجعلها أم ولد له إذا ملكها . . .
فحصل من ذلك أن وطء المرتهن الجارية المرهونة إذا حبلت منه ولحق ولدها به على | ثلاثة أقسام :
أحدها : ما تصير به أم ولد .
والثاني : ما لا تصير به أم ولد .
والثالث : ما اختلف قوله فيه .
فأما ما تصير به أم ولد ، فهو إذا ادعى ابتياعها من الراهن ثم ملكها صارت أم ولد له .
وأما ما لا تصير به أم ولد ، فهو إذا ادعى تزويجها من الراهن ثم ملكها لم تصر له أم | ولد .
وأما ما اختلف قوله فيه ، فهو إذا ادعى الجهالة ثم ملكها ، فهل تصير أم ولد له أم لا . | على قولين . |