وبه قال سائر الفقهاء ليعلم أن في المسألة خلافا وليس إجماعا كما يقول مالك : إنها | إجماع . بناء على أصله : أن من خالف من الصحابة خارج المدينة لم يكن خلافا . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا يكون إحباله لها أكبر من عتقها ولا مال له | فأبطل العتق وتباع ( قال المزني ) يعني إذا كان معسرا . ( قال الشافعي ) فإن كانت تساوي ألفا | والحق مائة بيع منها بقدر المائة والباقي لسيدها ولا توطأ وتعتق بموته في قول من يعتقها ( قال | المزني ) قلت أنا قد قطع بعتقها في كتاب عتق أمهات الأولاد ( قال ) وفي الأم أنه إذا أعتقها | فهي حرة وقد ظلم نفسه ' .
قال الماوردي : والحكم في عتق الرهن كالحكم في إحباله فإذا أعتق الراهن الجارية | المرهونة بعد القبض بغير إذن المرتهن كان على ثلاثة أقاويل كما قلنا في إحباله :
أحدها : أن عتقه نافذ في اليسار والإعسار فلا يجوز بيعها وبه قال أبو حنيفة ووجهه مع | ما تقدم ذكره شيئان :
أحدهما : قوله [ $ ] : لا عتق قبل ملك فدليله نفوذ العتق بعد وجود الملك .
والثاني : هو أن في إبطال العتق إبطال حق لا يقوم غيره مقامه . وليس في إبطال الرهن | إبطال الحق لأن ما في الذمة يقوم مقامه ، فكان تنفية العتق أولى حراسة للحقين وإثباتا | للأمرين :
والقول الثاني : أن العتق باطل في اليسار والإعسار ويجوز بيعها وبه قال داود : ووجهه | مع ما تقدم ذكره شيئان :
أحدهما : أن حق المرتهن متعلق بذمة الراهن ورقبة الرهن فلما لم يملك الراهن أن | ينقل حق المرتهن من ذمته إلى ذمة غيره بالحوالة إلا باختيار المرتهن لم يملك أن ينقل حق | المرتهن من رقبة الرهن إلى قيمته إلا باختيار المرتهن .
والثاني : هو أن تعلق حق المرتهن برقبة الرهن أقوى من تعلق حق غرماء المأذون له | في التجارة بما في يده ؛ لأن ذلك عن عقد وهذا عن غير عقد فلما ثبت أن سيد العبد المأذون | له في التجارة لو أعتق عبدا في يد عبده المأذون له كان عتقه باطلا لتعلق حقوق الغرماء به | كان عتق الراهن عبده المرهون أولى أن يكون باطلا لتعلق حق المرتهن به .
والقول الثالث : أن العتق نافذ في اليسار باطل في الإعسار وبه قال مالك ووجهه ما | مضى من توجيه القول الأول . فإن قلنا يبطل في الإعسار فوجهه ما مضى في القول الثاني . |