تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| للمتعاقدين فهو أنه منتقض بالحاكم وولي اليتيم وأب الطفل وبعقد النكاح . وليس لهم | استدلال في المسألة يسلم من الكسر . |

| ( فصل )

فإذا ثبت أن الملك يكون واقعا بالعقد للموكل دون الوكيل فللوكيل حالتان :

إحداهما : أن يذكر اسم موكله في العقد فيقول : قد اشتريت هذا العبد لفلان بأمره | فيكون الثمن واجبا على الموكل . وهل يكون الوكيل ضامنا له أم لا ؟ على وجهين حكاهما | ابن سريج . أحدهما عليه ضمانه لأنه عاقد . والثاني لا يلزمه ضمانه لأنه غير مالكه .

والحالة الثانية : أن لا يذكر الوكيل اسم موكله في العقد ، ولكن ينوي بقلبه أن الشرى | لموكله . فعلى الوكيل ضمان الثمن بالعقد . وهل يصير الثمن واجبا على الموكل بالعقد أم لا | على وجهين حكاهما ابن سريج .

أحدهما : أنه يكون الثمن واجبا عليه بالعقد لوقوع الملك له بالعقد . فعلى هذا يكون | البائع بالخيار بين مطالبة الوكيل به أو الموكل . فإذا أخذه من أحدهما برئا معا .

والوجه الثاني : أن الثمن غير واجب على الموكل بالعقد وإنما يلزم الوكيل وحده لتفرده | بالعقد . فعلى هذا يطالب البائع الوكيل وحده بالثمن دون الموكل . وهل يستحق الوكيل | الثمن على الموكل قبل أدائه أم لا ؟ على وجهين حكاهما ابن سريج :

أحدهما : أنه لا يستحقه عليه إلا بعد أدائه عنه ، فإن أداه الوكيل عنه رجع به عليه | حينئذ وإن أبرأه البائع منه لم يرجع به على الموكل فصار الموكل مالكا للعبد بغير بدل .

والوجه الثاني : أن الوكيل قد استحق الثمن على الموكل بما وجب على الوكيل من | ضمانه بالعقد وله مطالبة الموكل به قبل أدائه ، وإن أبرء الوكيل منه لم يرجع به على | الموكل . ولو دفع بالثمن عرضا رجع على الموكل بالثمن دون قيمة العرض . وعلى الوجه | الأول إذا دفع الوكيل بالثمن عرضا رجع على الموكل بأقل الأمرين من الثمن أو قيمة | العرض .

فلو أراد الوكيل أن يمنع الموكل من العبد إلا بعد قبض ثمنه لم يكن له ذلك على | الوجهين معا لأن البائع لم يبتعه منه . |

| ( فصل )

فإن جحد الموكل إذنه للوكيل بالشرى فالقول قوله مع يمينه ما لم يقم عليه بينة | به ولا يلزم الشرى . ثم لا يخلو حال الوكيل من أن يكون قد ذكر الموكل في عقد الشرى أم | لا . فإن كان ذكره نظر حال البائع فإن صدق الوكيل على ما ادعاه من إذن الموكل كان البيع | باطلا . وإن كذب الوكيل فهل يصير الشرى لازما للوكيل أم لا ؟ على وجهين بناء على | اختلاف الوجهين في الوكيل هل يكون ضامنا للثمن مع تسمية الموكل له أم لا . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٥٣٢