تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المال المضمون صداقا ففسخ النكاح بعيب قبل الدخول سقط المهر ، وبطل الضمان ، فلو | طلق الزوج قبل الدخول سقط نصف الصداق وبطل ضمانه وبقي نصفه وعلى الضامنين | ضمانه . |

| ( فصل )

وإذا أعطى المضمون عنه بالحق عبدا برئ ، وبرئ الضامنان ، فلو رده | المضمون له بعيب عاد حقه على المضمون عنه ، ولم يعد إلى ضمان الضامنين ، لأن | الضمان قد ارتفع بالاستيفاء ، فلم يعد إلا باستئناف عقد ، ولكن لو بان العبد مستحقا كان | الضمان على حاله لأنه لم يسقط . |

| ( مسألة )

قال المزني رضي الله عنه : ' قلت أنا ولو كان له على رجلين ألف درهم وكل | واحد منهما كفيل ضامن عن صاحبه بأمره فدفعها أحدهما رجع بنصفها على صاحبه وإن أبرأ | الطالب أحدهما من الألف سقط عنه نصفها الذي عليه وبرئ من ضمان نصفها الذي على | صاحبه ولم يبرأ صاحبها من نصفها الذي عليه ' .

قال الماوردي : وصورتها في رجل له على رجلين ألف درهم من بيع أو قرض ، وكل | واحد منهما ضامن لما على صاحبه بأمره ، فلصاحب الحق أن يطالب كل واحد منهما بألف | نصفها مما عليه في الأصل ونصفها مما ضمنه عن صاحبه .

وإذا كان كذلك فها هنا فصلان ، فصل في الأداء ، وفصل في الإبراء ، فأما الأداء فإذا | كان من أحدهما فلا يخلو من أن يؤدي جميع الألف ، أو نصفها ، فإن أدى جميع الألف برئا | جميعا ، وكان على المؤدي أن يرجع على صاحبه بنصف الألف ، فإن أدى نصفها مثل أن | يؤدي خمسماية ، فلا يخلو حاله في هذا الذي أداه من أربعة أحوال :

أحدها : أن يؤديها مما عليه من الأصل ، دون ما ضمنه ، فيبرأ مما عليه من الأصل وهو | خمسماية ويبرأ صاحبه من ضمانها ، وبقي عليه خمسماية وهي التي ضمنها عن صاحبه | فيصير على كل واحد منهما خمسماية .

والحالة الثانية : أن يؤديها مما ضمنه دون ما عليه من الأصل فيبرأ من ضمان | الخمسماية التي على صاحبها ويبرأ صاحبه منها ويرجع عليه بها ويبقى عليه خمسماية التي | عليه في الأصل ، وعلى صاحبه ضمانها .

والحالة الثالثة : أن يؤديها من أصل ما عليه ومن ضمانه فيبرأ من خمسماية نصفها من | أصل ما عليه ونصفها من ضمانه وله الرجوع بها ويبقى عليه خمسماية نصفها من أصل ما |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٤٤٦