| عليه وأصح هذه الطرق إن صح النقلان معا الطريقة الثالثة وإن لم يصح النقلان الطريقة | الأولى .
فأما إذا خرج العبد حرا ، أو مستحقا فالحوالة باطلة - عند كافة أصحابنا لأن البيع وقع | فاسدا فلم تصح الحوالة بحال .
والطريقة الرابعة : أنه محمول على اختلاف حالين على غير هذا الوجه فالموضع | الذي أبطل الحوالة إذا كان العيب متقدما فلا يجوز حدوث مثله بعد القبض والموضع الذي | أثبتها إذا جاز حدوث مثل العيب بعد القبض وكان القول في حدوثه قول البائع مع يمينه فنكل | عن اليمين وردت على المشتري - وحلف واستحق الرد ، فالحوالة ثابتة لا تبطل ، لأن الحوالة | تبطل باتفاق المحيل والمحتال كما كان تمامها بهما ، - وإذا أنكر البائع تقدم العيب صار | بطلانها لو أبطلت بقول المحتال وحده وهو المشتري ، والحوالة لا تبطل بقوله وحده وهذه | طريقة أبي إسحاق المروزي .
( قال المزني ) وفي إبطال الحوالة نظر ( قال ) ولو كان البائع أحال على المشتري بهذه | الألف رجلا له عليه ألف درهم ثم تصادق البائع والمشتري أن العبد الذي تبايعاه حر | الأصل فإن الحوالة لا تنتقض لأنهما يبطلان بقولهما حقا لغيرهما ، فإن صدقهما المحتال أو | قامت بذلك بينة انتقضت الحوالة ' .
قال الماوردي : وصورتها أن يشتري رجل من رجل عبدا بألف ويكون على البائع | لرجل أجنبي ألف فيحيله على المشتري بالألف التي له عليه من ثمن العبد ، فيصير البائع | محيلا ، والأجنبي الغريم محتالا ، والمشتري محالا عليه ، والحوالة على ما وصفنا تتم | بالمحيل والمحتال فتصير حينئذ هاهنا تامة بالبائع والغريم الأجنبي .
ثم إن العبد المبيع بأن حر الأصل ، فهذا على ضربين :
أحدهما : أن تقوم بحريته بينة عادلة فتبطل الحوالة لأن البينة مقبولة على الجميع .
والضرب الثاني : ألا تقوم بينة وإنما يتصادق البائع والمشتري على حريته فإن صدقهما | الغريم الأجنبي على حرية العبد ، وأن الحوالة كانت بثمنه بطلت الحوالة أيضا ، لأن من تمت | به الحوالة قد اعترف ببطلان الحوالة وهو البائع المحيل والغريم المحتال ، فإن لم يصدقهما | على حرية العبد فالقول قوله مع يمينه ، ولا تبطل الحوالة ، لأن الحوالة تمت بالبائع والغريم ، | فلم تبطل بالبائع وحده .
وهكذا لو صدقهما على حرية العبد الذي تبايعاه وأنكر أن تكون الحوالة بثمنه وذكر أنها | بمال غيره ، فالقول قول الغريم أيضا مع يمينه والحوالة بحالها صحيحة لما ذكرنا من | التعليل . |