أحدهما : يكون مخيرا لاستوائهما .
والثاني : يقرع بينهما لانتفاء التهمة عنه .
وفي قدر ما يحلف كل واحد منهما عليه وجهان :
أحدهما : وهو قول البغداديين . أنه يحلف على نصفه لأنه يحلف على ما يصير إليه | بيمينه والذي يصير إلى كل واحد منهما النصف .
والوجه الثاني : وهو قول جمهور أصحابنا أنه يحلف على جميعه لأنه يحلف على ما | يدعيه وهو يدعي جميعه .
ثم على كلا الوجهين لا بد أن يتضمن يمينه النفي والإثبات . لأنه ينفي ملك غيره | ويثبت ملك نفسه .
ولكن اختلف أصحابنا هل يحتاج إلى يمين واحدة للنفي والإثبات أو يحتاج إلى يمينين | أحدهما للنفي والأخرى للإثبات على وجهين :
أحدهما : أنه يحلف يمينا واحدا تتضمن النفي والإثبات لأنه أفضل للقضاء وأثبت | للحكم .
والوجه الثاني : وهو قول أبي العباس بن سريج وأبي علي بن خيران وطائفة أنه يحلف | يمينين أحدهما للنفي لأنه منكر بها ، والثانية للإثبات لأنه مدع بها .
فإذا ثبت ما وصفنا لم يخل حالهما من ثلاثة أحوال : -
إما أن يحلفا معا فيجعل الحائط بينهما بأيمانهما .
أو ينكلا معا فيمنعان من التخاصم ولا يحكم لواحد منهما بملك شيء منه ويكون | الحائط موقوفا على ما كان عليه من قبل .
أو يحلف أحدهما وينكل الآخر فيحكم به للحالف منهما دون الناكل .
وهكذا لو حلف أحدهما يمينين على أحد الوجهين وحلف الآخر يمينا واحدة حكم به | للحالف بيمينين وكان الحالف يمينا بمثابة الناكل لأن يمينه لم تكمل . فلو أقام الناكل بينة | كان أحق ببينته من يمين صاحبه . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رحمه الله : ' ولا أنظر إلى من إليه الخوارج ولا الدواخل ولا | أنصاف اللبن ولا معاقد القمط لأنه ليس في شيء من هذا دلالة ' . |