| عقدته ضعف فدعاه النبي [ $ ] فنهاه عن البيع فقال يا رسول الله لا أصبر عنه ، فقال : إن كنت | غير تارك فقل لا خلابة . فدل هذا الحديث على استحقاق الحجر على البالغ من وجهين :
أحدهما : أنه حجر عليه حجر مثله بأن أثبت له الخيار في عقوده ولم يجعلها منبرمة .
والثاني : سؤالهم الحجر عليه وإمساك النبي [ $ ] عن الإنكار .
وروي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' خذوا على أيدي سفهائكم ' ولا يمكن الأخذ على | أيديهم إلا بالحجر عليهم .
وروي أنه [ $ ] : حجر على معاذ لأجل غرمائه فكان الحجر على السفيه لحق نفسه | أولى ، ولأنه إجماع الصحابة ، وهو ما روي أن عثمان بن عفان رضي الله عنه مر بأرض سبخة | فقال : لمن هذه ؟ فقالوا : كانت لفلان واشتراها عبد الله بن جعفر بسنين ألف درهم فقال : ما | يسرني أن تكون لي بنعلين . ثم رأى علي بن أبي طالب فقال : لم لا تقبض على يد ابن | أخيك وتحجر عليه ، فعلم عبد الله بن جعفر بذلك فلقي الزبير بن العوام وذكر له الحال فقال | شاركني فيها فشاركه ثم أقبل علي إلى عثمان رضي الله عنهما يسأله الحجر على عبد الله | فقال عثمان : كيف أحجر على من شريكه الزبير .
وكان معروفا بالإمساك والاستصلاح فصارت شركته شبهة تنفي استحقاق الحجر فكان | ذلك منهم ومن باقي الصحابة في إمساكهم إجماعا منعقدا على استحقاق الحجر على البالغ | وروي عن عبد الله بن الزبير أنه لما بلغه عن عائشة رضي الله عنها أنها تبذر مالها في العطايا | والصلاة والصدقات فقال : لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها فبلغ ذلك عائشة فحلفت أن لا | تكلمه حتى ركب إليها فاعتذر لها وكفرت عن يمينها وكلمته . فدل على أن الحجر على | البالغ مشهور ، فيهم وإن كان ابن الزبير وهم في موجبه لأن عن من صرف ماله في القرب لم | يستحق به الحجر .
وقد روي أن مروان بن الحكم راسل عائشة رضي الله عنها بمثل ذلك ولأن عدم التدبير | ووجود التبذير يوجب ثبوت الحجر كالصغير : ولأن ما يستدام به الحجر لاستدامته وجب إذا | طرأ أن يبتدئ الحجر به كالجنون .
فأما الجواب عن قولهم أنه تعالى أمر بالإنفاق في الآيتين المذكورتين . فهو أنه أمر | بالإنفاق في الطاعات دون التبذير والإنفاق في المعاصي لأنه لا يجوز أن يأمر بما نهى عنه | ودل على قبحه ، وكذا الجواب عن الخبر .
وأما الجواب عن قوله [ $ ] : ' لا حجر على حر ' . فحديث مرسل ولو صح لاحتمل حجر | حجر عليه بغير حكم . وأما قياسهم على الرشيد فالمعنى فيه فيه وجود الإصلاح منه . |