| الرشد منطلقا عليه ، وإن كان كافرا يفك الحجر عنه . ولا ينطلق اسم الرشد على المسلم إذا | كان فاسقا فلم يفك الحجر عنه . كما يلي الكافر على مال ولده ولا يلي الفاسق على مال | ولده . |
| ( فصل )
فأما قول الشافعي رضي الله عنه والرشد الصلاح في الدين حتى تكون الشهادة | جائزة مع إصلاح المال . فقد اختلف أصحابنا في قوله حتى تكون الشهادة جائزة ما الذي أراد | به على وجهين :
أحدهما : أن مراده به أن يكون بوصف من تجوز شهادته فلا يرتكب محظورا ولا يأتي | قبيحا ولا يخل بواجب .
والثاني : أنه أراد أن يكون بوصف من تكون الشهادة له بالرشد جائزة لظهور أفعاله | الجميلة وانتشار سداده عند أكفائه . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإنما يعرف إصلاح المال بأن يختبر اليتمان | والاختبار يختلف بقدر حال المختبر فمنهم من يبتذل فيخالط الناس بالشراء والبيع قبل | البلوغ وبعده فيقرب اختباره ومنهم من يصان عن الأسواق فاختباره أبعد فيختبر في نفقته فإن | أحسن إنفاقها على نفسه وشراء ما يحتاج إليه أو يدفع إليه الشيء اليسير فإذا أحسن تدبيره | وتوفيره ولم يخدع عنه دفع إليه ماله ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح واختبار الأيتام يشتمل على فصلين :
أحدهما : في زمانه .
والثاني : في صفته . فأما زمان الاختبار ففيه وجهان :
أحدهما : بعد البلوغ لأنه الوقت الذي ينفذ فيه تصرفه وتصح فيه عقوده ويثبت لقوله | حكم .
والوجه الثاني : يختبر قبل البلوغ ليصل إلى قبض ماله عند بلوغه ورشده ولا يتأخر عنه | بعد البلوغ لأجل الاختبار .
كما لزم تعليم الصبي الطهارة والصلاة قبل البلوغ حتىلا يتأخر بعد البلوغ عن أداء | الفرض تشاغلا بالتعليم . فمن قال بهذا ففي كيفية اختباره وجهان :
أحدهما : أن الولي يعطيه ما ينفذ تصرفه فيه من يسير المال . فيبيع به ويشتري ويصح | ذلك منه لموضع الضرورة إليه . |