تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( فصل )

أما الحيض فهو بلوغ في النساء لما روي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' إذا حاضت | المرأة فلا يحل أن ينظر إلى شيء من بدنها إلا إلى وجهها وكفيها ' فجعلها بالحيض | عورة يحرم النظر إليها فدل على أنها بالحيض صارت بالغة .

وروي عن النبي [

| ] أنه قال : ' لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ' يعني بلغت وقت | الحيض لا أنه أراد كونها في وقت الحيض ، لأن الحائض لا تصح منها الصلاة بحال . |

( فصل ) $ فأما الحمل فهو دليل على تقدم البلوغ ، وليس ببلوغ في نفسه كما وهم فيه | بعض أصحابنا ، وإنما كان كذلك ، لأن الولد مخلوق من ماء الرجل وماء المرأة ، قال الله | تعالى : ^ ( فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ) ^ | [ الطارق : 7 ، 8 ] ، يعني أصلاب الرجال وترائب النساء .

وقال تعالى : ^ ( إنا خلقناه من نطفة أمشاج نبتليه ) ^ [ الدهر : 2 ] أي أخلاط فإذا كان | الولد مخلوقا من ماءيهما دل الحمل على تقدم إنزالهما فصار دليلا على تقدم بلوغهما . |

| ( فصل )

فأما الخنثى المشكل فيكون بالغا بالسن إذا استكمل خمس عشرة سنة .

فأما الحيض والإنزال فله ثلاثة أحوال :

حال ينفرد بالإنزال .

وحال ينفرد بالحيض .

وحال يجمع بين الحيض والإنزال .

فإذا أنزل نظر فإن كان أنزل من ذكره لم يكن بالغا لجواز أن يكون امرأة فلا يكون | إنزالها من غير الفرج بلوغا .

وإن كان أنزل من فرجه لم يكن بالغا لجواز أن يكون رجلا فلا يكون إنزاله من غير | الفرج بلوغا .

وإن كان أنزل من ذكره وفرجه جميعا كان بالغا لأنه إن كان رجلا فقد أنزل من ذكره | وإن كانت امرأة فقد أنزلت من فرجها .

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٣٤٧