| فذهب بعضهم إلى أن المسألة على قولين لاختلاف الروايتين .
أحدهما : أن المشتري يتقدم بالثمن على جميع الغرماء وهو الذي رواه المزني ووجهه | أن المشتري لم يرض بذمة المفلس أن يكون حقه ثابتا فيها إلا أن يتعجل مالا يصير حقه | متعلقا بها أجور الباعة وأكرية الخانات .
والقول الثاني : أن المشتري يكون أسوة الغرماء بالثمن وهو الذي رواه الربيع وحرملة | ووجهه أنه حق ثبت في ذمة المفلس فساوى الغرماء فيه لاستوائهم في محل الحق وليس | ثبوت ذلك بغير اختياره يوجب تقديمه على غيره ألا ترى أن المفلس لو غصب مالا فأتلفه | كان المغصوب منه أسوة الغرماء بقيمته وإن كان ثبوت ذلك بغير اختياره وخالف أجور الباعة | وسائر المؤن التي هي مصلحة لماله لا يستغني المفلس عنها . ومن أصحابنا من حمل | اختلاف الروايتين على اختلاف حالين فجعل رواية المزني في تقديم المشتري على الغرماء | أن يكون حدوث الاستحقاق قبل فك الحجر عنه ورواية الربيع وحرملة في مشاركة المشتري | للغرماء إذا كان حدوث الاستحقاق بعد فك الحجر عنه فإذا أحدث له حجر ثانيا كان | المشتري وجميع الغرماء أسوة فيما بيده . |