|
| ( فصل )
إذا قال : قد رهنتك عبدي هذا بالألف التي لك علي إلى سنة ، على أنني إن | قضيتك الألف مع السنة فالرهن لي . وإن لم أقضك مع السنة فالرهن لك قد بعته عليك | بالألف فهذا رهن باطل وبيع باطل .
أما الرهن فلأنه شرط فيه ما ينافيه إذ ليس من حكم الرهن أن يملك بالحق عند تأخر | قضائه . وأما البيع فلأنه معلق بصفة ، وعقد البيع لا يجوز أن يعلق بالصفات .
فإذا ثبت بطلان الرهن والبيع وكان المرتهن قد قبض هذا الرهن فهو غير مضمون عليه | في السنة . فإذا انقضت السنة صار مضمونا عليه . وإنما كان غير مضمون عليه في السنة ، | ومضمونا عليه بعد السنة ، لأنه في السنة مقبوض عن رهن فاسد والرهن الفاسد غير مضمون ، | لأن الرهن الصحيح غير مضمون ، وهو بعد السنة مضمون عن بيع فاسد ، والبيع الفاسد | مضمون ، لأن البيع الصحيح مضمون . |
| ( فصل )
ولو قال : قد رهنتك عبدي هذا بألف إلى سنة . فإن قضيتك الألف مع السنة | فالعبد لي ، وإن لم أقضك فالعبد لك ، وقد بعته عليك ، كان الرهن جائزا ، والبيع باطلا ، | بخلاف المسألة المتقدمة . لأنه لم يقل : على أنني إن لم أقضك ، فقد بعته عليك فيخرجه | مخرج الشرط . وإنما قال : فإن لم أقضك فقد بعته عليك . فأخرجه مخرج الخبر ، فلم يقدح | في صحة الرهن .
وبطل البيع كما بطل في المسألة الأولى لتعلقه بالصفة كتعلقه بها في المسألة الأولى | ثم هو قبل السنة غير مضمون على المرتهن ، لأنه مقبوض عن رهن صحيح ، وبعد السنة | مضمون على المرتهن لأنه مقبوض عن بيع فاسد . |
| ( فصل )
فلو كان المرهون في المسألتين جميعا أرضا ، فغرسها المرتهن ، نظر في | غراسه ، فإن كان قد غرسه قبل تقضي السنة ، كان للراهن أن يأخذه بقلصه ولا يغرم أرش | نقصه وإن كان قد غرسه بعد تقضي السنة لم يكن للراهن أن يأخذه بقلعه ، إلا أن يغرم أرش | نقصه .
والفرق بينهما : أنه قبل السنة غير مأذون له في الغرس ، لأنه رهن بيده ، ولا يجوز | للمرتهن أن يتصرف فيما بيده ، فصار متعديا . فلذلك أخذ بقلعه . وبعد السنة مأذون له في | الغرس لأنه مبيع عليه ، وللمشتري أن يتصرف فيما ابتاعه ، فلذلك لم يؤخذ بقلعه . |
| ( فصل )
إذا تزوج العبد امرأة بإذن سيده على صداق ألف ، ثم إن السيد ضمن لها الألف | عن عبده وأعطاها العبد نفسه رهنا بالألف لم يجز ، وكان رهنه بها فاسدا ؛ لأن أصل الدين | مضمون على العبد فلم يجز أن يجعل رهنا في الدين ، لأن الوثيقة غير الموثوق فيه |