تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| نقصت الأرض بقلع الغرس ، فإن امتنع من قلعه وبذل صاحب الأرض قيمة الغرس قائما لم | يكن لصاحب الغراس إقرار غرسه وقيل : أنت بالخيار بين قلع غرسك أو أخذ قيمته قائما وإن | امتنع صاحب الأرض من بذل قيمة الغرس قائما وامتنع صاحب الغرس من قلعه - فإن رضي | صاحب الأرض بإقرار الغرس في أرضه كان ذلك مقرا وله أجرة المثل ما بقي الغرس في | أرضه وإن منع من إقراره في أرضه فهل يجبر صاحب الغرس على قلع غرسه ؟ على وجهين :

أحدهما : لا يجبر على قلعه كما لا يجبر المفلس - لو كان الغرس له - على قلعه لأنه | عرق ليس بظالم .

والوجه الثاني : أنه يجبر على قلعه وإن كان المفلس لا يجبر على قلعه والفرق بينهما | أن المفلس قد استقر ملكه على غرس نام وقلعه يزيل النماء فلحقه بقلعه ضرر فلم يجبر عليه | وليس كذلك بائع الغرس لأنه لم يكن ناميا حين كان على ملكه فلم يلحقه بعد قلعه ضرر | فلذلك أجبر عليه . والله أعلم . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو كانا عبدين بمائة فقبض نصف الثمن وبقي | أحد العبدين وهما سواء كان له نصف الثمن ونصف الذي قبض ثمن الهالك كما لو رهنهما | بمائة فقبض تسعين وهلك أحدهما كان الآخر رهنا بالعشرة ( قال المزني ) قلت أنا أصل قوله | أن ليس الرهن من البيع بسبيل لأن الرهن معنى واحد بمعنى واحد ما بقي من الحق شيء | ( قال ) ولو بقي من ثمن السلعة في التفليس درهم لم يرجع في قوله من السلعة إلا بقدر | الدرهم ' .

قال الماوردي : اعلم أن لنقص الثمن أو المبيع عند فلس المشتري ثلاثة أحوال :

أحدهما : أن يكون بعض المبيع قد تلف والثمن على حاله .

والثاني : أن يكون بعض الثمن قد قبض والمبيع على حاله .

والثالث : أن يكون بعض المبيع قد تلف وبعض الثمن قد قبض .

فأما الأول من أقسامه فهو أن يفلس المشتري قبل دفع شيء من الثمن وقد تلف أحد | العبدين المبيعين وبقي الآخر فللبائع أن يأخذ العبد الباقي بحسابه من الثمن فإن كانت | قيمتهما سواء أخذه بنصف الثمن وضرب بالنصف الباقي من الثمن مع الغرماء وإن كانت | قيمتهما مختلفة قسط الثمن على قيمتهما وأخذه بقسطه من الثمن وضرب مع الغرماء بباقي | الثمن . والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٢٩٣