| الآخر على قولين ؛ لأنه أقر به لغيره من هو في يده ، وهذا ليس بصحيح ، وما نص عليه | الشافعي أولى ؛ لأنهما قد استويا في اليد وفضل أحدهما بالإقرار فكان الحكم له .
وأما القسم الرابع : وهو أن يكون الرهن في يد أجنبي ، فإنه يسأل عن يده ، فإن كانت | نابتة عن الراهن فالحكم فيه كما لو كان في يد الراهن ، وإن كانت نابتة عن أحد المرتهنين | كان حكمه كما لو كان في يد المرتهن ، وإن كانت غاصبة لا ينوب بها عن أحد ، فالحكم فيه | كما لو كان في يد الراهن ، لأنه مستحق اليد بحكم الملك . |
| ( فصل )
فأما المزني فإنه قال أصحهما عندي أن يصدق ؛ لأنه حق من الحقوق اجتمع | فيه إقرار المرتهن ورب الرهن ، ثم رأيت أن القول قول المرتهن الذي هو في يده الفصل إلى | آخره .
وكان أول كلامه دليلا على أنه اختار أن يكون القول قول الراهن دون صاحب اليد ؛ | لأنه قال : أصحهما عندي أن يصدق يعني الراهن لأنه حق من الحقوق اجتمع فيه إقرار | المرتهن ورب الرهن ، ثم آخر كلامه يدل على أنه اختار أن يكون القول قول صاحب اليد | دون الراهن ؛ لأنه قال : ثم رأيت أن القول قول المرتهن الذي هو في يديه ، فاختلف أصحابنا | فكان بعضهم يقول للمزني أيضا في المسألة قولان للشافعي ، وقال أكثر أصحابنا إن المزني | قال : أصحهما عندي أن القول قول الراهن على مذهب الشافعي وهو صريح أصوله ، والذي | أراه على مذهبي أن القول قول المرتهن ؛ لأنه ذكر في اختياره قولين ثم أخذ بنص اختياره | مما تقدم ذكره والله تعالى أعلم . |