تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بقبضه كله بالرهن وادعى كل واحد منهما أن رهنه وقبضه كان قبل صاحبه وليس الرهن في | يدي واحد منهما فصدق الراهن أحدهما فالقول قول الراهن ولا يمين عليه ولو أنكر أيهما أول | أحلف وكان الرهن مفسوخا وكذلك لو كان في أيديهما معا وإن كان في يدي أحدهما وصدق | الذي ليس في يديه ففيها قولان : أحدهما يصدق والآخر لا يصدق لأن الذي في يديه العبد | يملك بالرهن مثل ما يملك المرتهن غيره ( قال المزني ) قلت أنا أصحهما أن يصدق لأنه حق | من الحقوق اجتمع فيه إقرار المرتهن ورب الرهن ( قال المزني ) ثم رأيت أن القول قول | المرتهن الذي هو في يديه لأن الراهن مقر له أنه أقبضه إياه في جملة قوله وله فضل يديه على | صاحبه فلا تقبل دعوى الراهن عليه إلا أن يقر الذي في يديه أن كل واحد منهما قد قبضه | فيعلم بذلك أن قبض صاحبه قبله . ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا كان لرجل عبد فادعى عليه رجلان بارتهانه منه | فقال : أحدهما رهنتني عبدك هذا ، وأقبضت كل واحد فهو رهن بحقي وقال الآخر بل رهنتنيه | وأقبضتنيه قبل كل واحد فهو رهن بحقي ، فلا يخلو حال هذا العبد من ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يكذبهما معا .

والثاني : أن يكذب أحدهما ويصدق الآخر .

والثالث : أن يصدقهما معا .

فأما القسم الأول : وهو أن يكذبهما جميعا فيقول ما رهنته من واحد منكما ، فلا يخلو | من أحد أمرين : إما أن يكون هناك بينة أو لا يكون ، فإن كانت هناك بينة فلا يخلو إما أن | تكون لأحدهما أو لهما ، فإن كانت البينة لأحد المدعيين حكم بها وجعل العبد رهنا في يد | صاحبها ، والبينة هاهنا شاهدان أو شاهد وامرأتان أو شاهد ويمين ، لأنها مسموعة فيما يفضي | إلى مال ، وإن كانت البينة لكل واحد من المدعيين جميعا فقد تعارضت البينتان ، وقد اختلف | قول الشافعي في البينتين إذا تعارضتا على ثلاثة أقاويل :

أحدها : إسقاطها والرجوع إلى الدعوى .

والثاني : الإقراع بينهما والحكم لمن قرعت منهما ،

والثالث : استعمالها وقسم الشيء بينها ، فيجيء في هذا الموضع قولان :

أحدهما : إسقاط البينتين والرجوع إلى الدعوى .

والثاني : الإقراع بين البينتين والحكم لمن قرعت منها . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٢٢٤