أحدهما : للورثة ، هذا إذا قيل إن القبول هو التملك .
والثاني : للموصي له ، وهذا إذا قيل إن القول يبنى على ملك سابق ، وكذلك الحكم | في ولد المرهونة .
وأما ولد الهدي والأضحية فيتبع للهدي والأضحية لزوال الملك عنها إلى المساكين ، | وكان الولد حادثا على ملك المساكين .
وأما ولد المغصوبة فيتبع لأمه في الضمان لحصول التعدي فيهما .
وأما ولد المودعة ففيه وجهان :
أحدهما : أنه كأمه أمانة لا يلزمه ضمانه .
والثاني : أنه مضمون بخلاف أمه ، لأنه مؤتمن على أمه دون ولدها .
وأما ولد العارية ففيه وجهان :
أحدهما : أنه كأمه مضمون لأنه فرع لأصل مضمون .
والوجه الثاني : أنه غير مضمون بخلاف أمه ، لأن الانتفاع بالأم أوجب ضمانها ، ولما | لم يكن الانتفاع بالولد لم يجب ضمانه والله أعلم . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وعليه مؤنة رهونه ومن مات من رقيقه فعليه | كفنه والفرق بين الأمة تعتق أو تباع فيتبعها ولدها وبين الرهن أنه إذا أعتق أو باع زال ملكه | وحدث الولد في غير ملكه وإذا رهن فلم يزل ملكه وحدث الولد في ملكه إلا أنه محول دونه | لحق حبس به لغيره كما يؤاجرها فتكون محتبسة بحق غيره وإن ولدت لم يدخل ولدها في | ذلك معها والرهن كالضمين لا يلزم إلا من أدخل نفسه فيه وولد الأمة لم يدخل في الرهن | قط ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح .
كل نفقة احتاج الرهن إليها من نفقة مطعم ومشرب ونفقة دواء وعلاج ونفقة مراعاة | وحفظ ، فهي واجبة على الرهن دون المرتهن .
وقال أبو حنيفة : نفقة المطعم والمشرب على الراهن ، ونفقة المراعاة والحفظ على | المرتهن ، ونفقة الدواء وعلاج الدبر معتبرة بقيمة الرهن ، فإن كانت بقدر الحق أو أقل فهو | على المرتهن ، وإن كانت قيمة الرهن أكثر من الحق فهو على الراهن والمرتهن بالقسط ، | مثاله أن يكون الحق بقيمة نصف الرهن ، فالنفقة بينهما نصفان : وهذا خطأ ، لرواية أبي | هريرة ، أن رسول الله [ $ ] قال : الرهن من راهنه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه فجعل الغرم | واجبا عليه من غير أن يوجبه على غيره . |