تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كانوا ممن لا يجوز أمرهم لصغرهم ، وعدم رشدهم ، فإن لم يكن لهم حظ في | إمضاء البيع بلا رهن ، فواجب على وليهم أن يفسخ البيع ، لأن في إمضائه بلا رهن تغرير | بثمنه وإن كان لهم في إمضائه حظ ، لوفور الثمن ، فإن كان الراهن المشتري معسرا أو كان | غير أمين فعلى وليه أن يفسخ البيع أيضا . وإن كان أمينا موسرا فعلى وجهين .

أحدهما : يفسخ أيضا لجواز أن يتغير حاله .

والثاني : لا يفسخ لما فيه من وفور الحظ وأن العقد تم بغيره . وهذان الوجهان | مخرجان من الوجهين الماضيين في ولي ورثة الراهن هل يجوز له إقباض الرهن إذا كان في | إقباضه حظ لهم أم لا ؟

فهذا الكلام في موت المرتهن .

فأما إن مات الراهن والمرتهن جميعا . فإن الحكم في ورثة الراهن على ما مضى وفي | ورثة المرتهن على ما مضى .

فأما إن مات الراهن أو المرتهن بعد قبض الرهن ، فالرهن على حاله لا ينفسخ ، لأنه | بعد القبض قد لزم . والعقد اللازم لا ينفسخ بالموت . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو قال أرهنك داري على أن تداينني فداينه | لم يكن رهنا حتى يعقدا الرهن مع الحق أو بعده ( قال ) حدثنا الربيع عن الشافعي قال لا | يجوز إلا معه أو بعده فأما قبله فلا رهن ' .

قال الماوردي : والثاني أن يعقد مع ثبوت الدين .

والثالث : أن يعقد قبل ثبوت الدين .

فأما الضرب الأول

الحال الأولى : وهو أن يعقد بعد ثبوت الدين فهو أن يستقر الدين في ذمة رجل من بيع | أو قرض أو أرش جناية ، أو ضمان صداق ، أو غير ذلك من الحقوق ، فيصير الدين ثابت في | ذمة من هو عليه بغير رهن . ثم إن من عليه الدين يدفع إلى صاحب الدين رهنا به . فهذا | يكون متطوعا بالرهن لأنه لو لم يعطه بذلك رهنا ، لم يكن لصاحب الدين مطالبته برهن . فإذا | رهنه بالدين شيئا وأقبضه ، فقدم لزم الرهن وليس له استرجاعه إلا بعد فكاكه .

وأما الضرب الثاني .

الحالة الثانية : وهو أن يعقد الرهن مع ثبوت الدين من غير تقديم ولا تأخير . وهذا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ١٩