تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : يكون ضامنا لقيمته إذا قيل إنه يجري مجرى العارية وفي كيفية ضمانه وجهان | مضيا ، فإذا غرم القيمة اختص المالك بها .

والضرب الثاني أن تكون الجناية قد أتت على بعضه وذلك بأحد وجهين : إما أن يكون | القصاص في طرف من أطرافه أو يكون الأرش الذي بيع فيه يقابل قيمة بعضه ، فإذا كان | كذلك كان الباقي رهنا بحاله وهل يكون الراهن المستعير ضامنا لما تلف منه أم لا ؟ على | قولين والله أعلم . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وللسيد في الرهن أن يستخدم عبده ' .

قال الماوردي : فأما منافع الرهن فهي ملك لراهنه دون مرتهنه وسنذكر ذلك في موضعه | إن شاء الله . وإذا كانت على ملك راهنه فله أن يؤاجر الرهن ليكون المستأجر مستوفيا | لمنافعه ، وكذلك له أن يعيره ليتولى المستعير استيفاء منافعه ، فأما إذا أراد أن يتولى استيفاء | منافعه بنفسه حتى إذا كانت دارا سكنها وإن كانت دابة ركبها وإن كان عبدا استخدمه ، فقد | قال الشافعي في الرهن الصغير والرهن القديم : ليس له ذلك إلا بإذن المرتهن وقال في | الجديد وسائر كتبه : له ذلك بإذن المرتهن وبغير إذنه واختلف أصحابنا فكان بعضهم يخرج | ذلك على قولين :

أحدهما : وهو ما نص عليه في القديم والرهن الصغير ليس له أن يستوفي منافع الرهن | وله أن يؤاجره ويعيره لأن الرهن إذا عاد إلى يده لم يؤمن منه جحود مرتهنه .

والقول الثاني : وهو ما نص عليه في الجديد وسائر كتبه ، له أن يستوفي منافع الرهن | بنفسه كما يستوفيها غيره بإجارته وإعادته ولو جاز أن يمنع من عوده إلى يده خوفا من جحود | مرتهنه لجاز أن يمنع من خروجه إلى يد مستأجره ، على أن يد المرتهن لا توجب قبول قوله | عند جحود راهنه .

وقال آخرون من أصحابنا : ليست المسألة على قولين وإنما هي على اختلاف حالين ، | فالموضع الذي منعه من استيفاء منافع الرهن بنفسه إذا كان غير أمين عليه وكان الجحود غير | مأمون منه . والموضع الذي جوز له استيفاء منافع الرهن بنفسه إذا كان أمينا عليه وكان | الجحود مأمونا عنه . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' والخصم فيما جنى على العبد سيده فإن أحب | المرتهن حضر خصومته فإذا قضى له بشيء أخذه رهنا ولو عدا المرتهن كان عفوه باطلا ' .

قال الماوردي : هذا كما قال ، المطالب بما جنى على العبد والخصم فيه الراهن دون |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ١٧٤